فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1335

قال الزبير رحمه الله: بلَّط مروان بن الحكم البلاط بأمر معاوية بن أبي سفيان، وكان مروان بلَّط ممر أبيه الحكم إلى المسجد، وكان قد أسنَّ، وأصابته ريح، فكان يجر رجليه فتمتلئ ترابًا، فبلَّطه مروان لأجله، فأمره معاوية بتبليط ما سوى ذلك مما قارب المسجد، ففعل، وأراد أن يبلِّط بقيع الزبير (1) ، فحال ابن الزبير بينه وبين ذلك، وقال: أردت أن تنسخ اسم الزبير، ويقال: بلاط معاوية. فأمضى مروان البلاط، فلما حاذى دار عثمان بن عبيد الله (2) ، ترك الرحبة التي بين يدي داره، فقال له: عبد الرحمن بن عثمان (3) : لئن لم تبلطها لأدخلنَّها في داري، فبلَّطها مروان. (4)

والدور الشوارع حول المسجد من القبلة؛ دار عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وهي اليوم لهم. وكانت مربدًا (5) عثمان بن عفان رضي الله عنه حين بَنَا المسجد و كان أدخل بيت حفصة رضي الله عنها في المسجد حين زاد فيه.

وفي هذه الدار الأسطوانة التي كان بلال رضي الله عنه يؤذن عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (6) ، وفيها خوخة آل عمر رضي الله عنهم.

(1) بقيع الزبير: موضع بالمدينة فيه دور ومنازل، سيأتي ذكره بالتفصيل في الباب الخامس.

(2) هو عثمان بن عبيد الله بن عثمان القرشي التيمي، أسلم وهاجر، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تكن له رواية عنه. أسد الغابة 3583، الإصابة 2/ 462.

(3) هو عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله القرشي التيمي، أسلم يوم الحديبية، وقيل: يوم الفتح، شهد اليرموك مع أبي عبيدة بن الجراح، وكان من أصحاب ابن الزبير، وقتل معه في مكة سنة 73 هـ. أسد الغابة 3/ 472، الإصابة 2/ 410.

(4) تاريخ المدينة المنورة لابن شبه 1/ 16.

(5) كلمتان غير واضحتين في الأصل.

(6) الدرة الثمينة ص164، تحقيق النصرة ص74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت