وإلى جنبها أبيات فيها أُطم (1) . والطريق بين دار موسى بن إبراهيم ودار عمرو بن العاص وهي الآن خراب صوافي (2) .
وإلى جنبها دار خالد بن الوليد، وهي دار أيوب بن سلمة (3) ، وكان أيوب بن سلمة اختصم فيها هو /175وإسماعيل بن الوليد بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة.
فيقول أيوب: هي ميراث، وأنا أَرِثها دونكم بالقُعْدُدِ (4) .
وإسماعيل يقول: هي صدقة. فأعطيها أيوبُ ميراثًا.
وهي الدار التي اشتكى خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيق منزله، فقال له: «ارفع في السماء ، وسل الله السَّعة» (5)
(1) في تاريخ المدينة المنورة لابن شَبَّه1/259: أبيات قُهْطُم.
(2) الصوافي: الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها، أو ماتوا ولاوارث لهم، واحدها صافية. النهاية (صفا) 3/40.
(3) أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة.
(4) القُعْدُدُ، والقُعْدَدُ: قريب الآباء من الجد الأكبر، والقُعْدُدُ: البعيد الآباء منه، ضِدٌّ. القاموس (قعد) ص 311.
ومعنى هذا أنه لم يبق من ذرية خالد بن الوليد وارثٌ، فورث أيوب بن سلمة دارهم لاتصاله بهم عن طريق جده عبد الله، وهو أخو خالد بن الوليد رضي الله عنه.
وأول من قال بانقراض ذرية خالد بن الوليد هو المصعب بن عبد الله الزبيري بقوله: وقد انقرض ولد خالد بن الوليد؛ فلم يبق منهم أحدٌ، وورث أيوب بن سلمة دارهم بالمدينة. كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري ص 328.
وقد ردَّ على هذه المقولة ونقضها -انقراض ولد خالد بن الوليد- عبد الله بن محمد الزبن الخالدي، في كتابه (الاختيارات الزبنية من تراجم ذرية خالد بن الوليد المخزومية) .
(5) رواه ابن زبالة، عن يحيى بن المغيرة، عن أبيه. وفاء الوفا 2/730 .
ورواه ابن شبة 1/244، عن عبدالعزيز بن عمران، عن يحيى، به.
إلا أنه قال: ( اتسع في السماء) . في الأول: ابن زبالة: كذبوه . وفي الثاني: عبدالعزيز بن عمران: متروك .