ومنها انتزاع الخطابة والقضاء من الإمامية، في ترجمة عمر القاضي سراج الدين (1) .
ومنها نَهب المدينة، في ترجمة طفيل (2) .
ومنها تطويف الفوانيس بعد العِشاء، في ترجمة كافور أيضًا.
ومنها غراس النخل في المسجد، في ترجمة عزيز الدولة (3) .
[ومنها أن القاضي شرف الدين الشهير بابن الأميوطي (4) أراد رفع] (5) ما انخفض من المقام، فعانده في ذلك الخدام، وطال في ذلك الجدال والخصام، حتى استعان عليه الخدام بالأشراف، فما أمكنه بعد اجتماع كلمتهم على هذا الخلاف، إلا التلبس بالانصراف، والتكفي بالانكفاف، غير أنه انتقل عن المحرمات، واعترض عن الخصام والحِرَات (6) ، وصار يصلي بالناس الفرض المعهود، إلى الأسطوانة المقابلة لأسطوانة الوفود، ولم يبرح على ذلك سالكًا أحسن المسالك، حتى أدركه الأجل المحتوم الذي هو سبيل كل هالك.
(1) عمر بن أحمد الأنصاري الخزرجي، القاضي سراج الدين، تأتي ترجمته في الباب السادس.
(2) طفيل بن منصور بن جماز بن شيحة، تأتي ترجمته في الباب السادس.
(3) عزيز الدولة العزيزي، تأتي ترجمته في الباب السادس.
(4) هو: محمد بن محمد، القاضي شرف الدين، أبو الفتح، الشهير بابن الأميوطي، تأتي ترجمته في الباب السادس.
(5) سقط في الأصل، والمثبت من وفاء الوفا 1/ 375.
(6) حَرِتَ: سَاءَ خُلُقُهُ. (القاموس) (حرت) ص150.