فهرس الكتاب
وفي لفظ عند ابن عبد البر: فَلَمَّا جَاوَزَهُ خَارَ الْجِذْعُ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَرَجَعَ إليه رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ. قال: فَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى إِلَيْهِ فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضيَ الله عَنهُ فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى أَكَلَتْهُ الأرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتًا (1) .
وفي حديث [ابن] بُرَيدَة عن عَائِشَة رَضيَ الله عَنهَا قالت: إن رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم لما وضع يده على الجذع وسكنَّه غار الجذع فذهب. وفي لفظ: فضمه إليه فسكن فأمر به أن يحفر ويدفن (2) .
وفي لفظ من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهُمَا فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ وَقَالَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: « لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَخَارَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3) » .
(1) أخرجه بنحوه من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه: ابن ماجه، في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ماجاء في بدء شأن المنبر، رقم: 1414، 1/454. وأحمد 5/138، والدارمي، رقم: 36، 1/18، وأبو نعيم في دلائل النبوة401، والبيهقي في دلائل النبوة 6/67.
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط 3/34-35، وأبو نعيم في دلائل النبوة 403 ،كلاهما من حديث صالح بن حيان عن عبدالله بن بريدة، عن عائشة، به .
قال الهيثمي: فيه صالح بن حبان، وهو ضعيف. مجمع الزوائد 20/182.
لكنه يرتقي بشواهده الكثيرة .
(3) أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ماجاء في بدء شأن المنبر، رقم: 1415، 1/454، والطبراني في الكبير 12/187، والبيهقي في دلائل النبوة 2/558، وفيها: لحنَّ إلى يوم القيامة ، وابن أبي شيبة 11/484 .