ومنها مشهدُ أميرِ المؤمنينَ عُثمَان بن عَفَّان رَضيَ الله عَنهُ شَرقي البقيعِ، خَارجًا عن البقيعِ، في مَوضعٍ يُعرَفُ بحش كوكب، وعليه قبة سامية ابتناها أسامة ابن سنان الصلاحي، أحد أمراء السلطان السعيد صلاح الدين يوسف بن أيوب، في سنة إحدى وستمائة.
ولا بأس أن يقول عند زيارته: السلام عليك يا أمير المؤمنين ، السلام عليك يا ثالث الخلفاء الراشدين ، السلام عليك يا مجهز جيش العسرة عند الإعدام (1) ، السلام عليك يا من سفك دمه لصلة الأرحام ، السلام عليك يا شهيد الدار ، السلام عليك يا صبورًا على تجرع الأكدار ، السلام عليك يا من صاهر النبي على الابنتين ، السلام عليك يا من هاجر في الله ورسوله الهجرتين ، السلام عليك يا من اختص بجمع القرآن بين الدفتين، وطالما ختمه في ركعة أو ركعتين، وضرب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه في بيعة الرضوان بإحدى يديه فكان خيرًا له من بيعتين (2) ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته.
(1) الإعدام:الفقر . القاموس (عدم) 1136 .
(2) يشير إلى ما أخرجه الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ فَبَايَعَ النَّاسَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ الله وَحَاجَةِ رَسُولِهِ فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأخْرَى فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لأنْفُسِهِمْ» .
أخرجه الترمذي ، في المناقب ، باب في مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه ، رقم: 3702، 5/626 وقَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .