فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1335

وروي عن محمد بن موسى بن أبي عبد الله قال: كان قبر صفية بنت عبد المطلب رَضيَ الله عَنها عند زاوية دار المغيرة بن شعبة ،وكان الوضوء عليه، فلما بنى المغيرة داره وأراد أن يقيم المطمر (1) عليه قال الزبير: لا والله لا تبني على قبر أمي ، فكف عنه (2) .

/213 وأما المشاهد التي بظاهر المدينة وليست في البقيع فثلاثة ظاهرة فيها متعينة، منها: مشهد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، عم رَسُولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورضي عنه، ومعه في قبره ابن أخته عبد الله بن جحش، وعليه قبة عالية، وعمارة حسنة متقنة، وله باب مصفح بالحديد أشبه شيء بالحصون، بنته أم الخليفة الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء في سنة تسعين وخمسمائة .

وعند رِجل حمزة رضي الله عنه قبر ظاهر يظن الدخيل أنه قبر بعض الشهداء، وليس كذلك، لكنه قبر بعض السعداء من عامة الناس أكرمه الله بهذا الجوار الكريم، وهو رجل تركي اسمه سنقر، وكان متوليًا لعمارة هذا المشهد المقدس، فمات فدفن هناك .

وكذلك في صحن البقعة إلى جهة الباب قبر غير ظاهر الإشراف يكاد يندفن، وهو قبر بعض الأشراف العلويين من أمراء المدينة الشريفة فليعلم.

ومنها مقابر الشهداء شمالي مشهد حمزة رضي الله عنه وعنهم ،وقبورهم مرصوفة بالحجارة غير معينة أصحابها .

(1) المِطْمَر: خيط للبناء يمد أفقيًا ليعلم استقامة البناء . القاموس (طمر) ص 431. والمراد هنا جعل البناء مستقيمًا لا التواء فيه.

(2) رواه ابن زبالة، عن محمد بن موسى، به . كما في وفاء الوفا 3/910 وروى ابن شبة نحوه 1/126-127 عن عبدالعزيز بن عمران . وعبدالعزيز: متروك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت