فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1335

وفي الجملة فإن زيارتهم والتسليم عليهم والترضية عنهم مندوبة مستحبة، وقد ورد عن رَسُولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه لما انصرف من أحد، مر على مصعب بن عمير رضي الله عنه وهو مقتول، فوقف عليه ودعا له ثم قرأ: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} (1) الآية ثم قال: إن رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة، فأتوهم وزوروهم وسلموا عليهم ، فو الذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردُّوا عليه (2)

(1) سورة الأحزاب الآية: 23 .

(2) من مسند عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.

رواه الطبراني في الكبير20/364، والأوسط 4262 من طريق أبي بلال الأشعري، ثنا يحيى بن العلاء الرازي، عن عبد الأعلى بن عبدالله بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن ابن عمر رضي الله عنهما.

وقال: لايروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو بلال ، قال الهيثمي 3/60: رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني . وفيه: يحيى بن العلاء رمي بالوضع . التقريب 595، برقم 7618، وقطن بن وهب لم يسمع من ابن عمر. فإسناده واه، والله أعلم .

وهو في مستدرك الحاكم 2/271 برقم: 2977 عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظه، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الدلائل 3/284.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.

وتعقبه الذهبي فقال: أنا أحسبه موضوعًا، وقطن لم يرد له في البخاري، وعبدالأعلى لم يخرجا له.

وقد ورد في فضل زيارة قبور الشهداء حديث طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قبور الشهداء حتى إذا أشرفنا على حرة واقم ...

... ... أخرجه أبودواد، في المناسك، باب زيارة القبور رقم 1747، وأحمد رقم: 1/161. وابن شبة 1/133، والبيهقي في السنن الكبرى 5/249، وابن عبدالبر في التمهيد 20/245،246 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت