قال أبو غسان: قال لي غير واحد من أهل العلم: إن كل مسجد من مساجد المدينة ونواحيها مبني بالحجارة المنقوشة المطابقة فقد صلى فيها النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذلك أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه حين بنى مسجد المدينة سأل - والناس يومئذ متوافرون - عن المساجد التي صلى فيها النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم بناها بالحجارة المطابقة (1) .
ولم يزل مسجد قُباء على ما بناه عمر بن عبد العزيز إلى أن شعث بتكرر الأعصار وممر السنين، وتهدم كثير منه، فجدده الجواد جمال الدين الأصفهاني محمد ابن علي بن أبي منصور (2) المدفون من جانب قدم النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رباطه المعروف بإنشائه قبالة باب عثمان رضي الله عنه، المعروف بباب جبريل عليه السلام، وسيذكر في الأربطة مشروحًا إن شاء الله تعالى.
ومنها مسجد الجمعة، ويسمى مسجد الوادي أيضًا.
قال ابن النجار:والمسجد اسمه الغبيب (3) .
(1) رواه ابن شبة 1/ 74 عن أبي غسان الكناني من أصحاب مالك، به. وذكره الحافظ في الفتح 1/ 680 وسكت عنه.
(2) تقدمت ترجمته في الباب الأول.
(3) لم أقف عليه في النسخ المطبوعة من كتاب ابن النجار: الدرة الثمينة.