فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1335

وهو مسجد على يمين السالك إلى مسجد قباء، شماليه أطم خراب، يقال له: المزدلف، أطم عتبان بن مالك، وهو في بطن الوادي، وهو مسجد صغير جدًا مبني بحجارة قدر نصف القامة، وهو الذي كان يحول السَّيْلُ بينه وبين عتبان بن مالك إذا سال، لأن منازل بني سالم بن عوف كانت غربي هذا الوادي على طرف الحرة، وآثارهم باقية هناك، فسأل عتبان رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يصلي في بيته مكانًا يتخذه مصلى، /215 ففعل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) .

وقد تقدم (2) أنه أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة في بني سالم ابن عوف، فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي، وادي رانونا، وكانت أول جمعة صلاها بالمدينة، القصة.

وذرعته يوم تقييدي لهذه الأحرف بعد أداء صلاة العصر فيه أنا وجماعة، فكان طوله من داخل المسجد ثلاثة وثلاثون شبرًا، وعرضه ستة وعشرون شبرًا وشارك فتياننا بتنظيفه وكنسه وإصلاح بعض ثغوره برمم من الحجارة، تقبل الله منا ومنهم صالح الأعمال.

ومنها: مسجد الفَضيخ، بفتح الفاء وكسر الضاد المعجمة بعدها مثناة تحتية وخاء معجمة، وهذا المسجد يعرف بمسجد الشمس اليوم، وهو شرقي مسجد قباء على شفير الوادي، على نَشْزٍ (3) من الأرض، مَرْضُوم (4) بحجارة سود، وهو مسجد صغير.

(1) أخرجه البخاري، في الصلاة، باب المساجد في البيوت، رقم: 425، 1/ 618. ومسلم، في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، رقم: 33، 1/ 61. وأبو داود، في الصلاة، رقم: 1202. وابن ماجه، في الطهارة وسننها، رقم: 652.

(2) في الباب الثاني ص216.

(3) النَشزُ: المكان المرتفع.القاموس (نشز) ص527.

(4) المرضوم: البناء بالصخر. القاموس (رضم) ص 1114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت