فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1335

ولا أدري لم اشتهر بمسجد الشمس ولعله لكونه واقع في شرقي مسجد قباء على مكان عال أول ما تطلع الشمس عليه، ولا يظن ظان أنه المكان الذي أعيدت الشمسُ [فيه] بعد الغروب لعلي رضي الله عنه، لأن ذلك كان إنما كان بالصَّهْبَاء من خيبر .

قال القاضي عياض في الشفاء: كان رأس النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجر علي رضي الله عنه وهو يوحى إليه فغربت الشمس ،ولم يكن علي رضي الله عنه صلى العصر، فقال صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أصليت يا علي ؟ قال: لا ، فقال: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ، فاردد عليه الشمس ، قالت أسماء رضي الله عنها: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعدما غربت ووقعت على الجبال والأرض ، وذلك (1) بالصهباء في خيبر.

صرح ابن حزم بأن الحديث موضوع ، وقصة رد الشمس على علي رضي الله عنه باطلة بإجماع العلماء ، وسفه قائليه ، والله أعلم.

فدعا له النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فطلعت بعد غروبها . قال القاضي عياض: خرجه الطحاوي في مشكل الحديث . وقال إن أحمد بن صالح كان يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من علامات النبوة (2) .

/216 قلت: فهذا المكان أجدر بتسميته بمسجد الشمس دون ما سواه ، والله أعلم.

(1) في الأصل: (وكذلك) .

(2) وفاء الوفا 822/823، خلاصة الوفا 2/290-291، ورسالة علي بن حسن الحلبي للشوكاني وفيها حديث حول هذه القصة. ويراجع: تخريج أحاديث الشفا للسيوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت