فهرس الكتاب
قلت: فعلى هذا كان مسجد قباء أولى بهذه التسمية، لما ثبت في الصحيحين من حديث ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهمْ آتٍ فَقَالَ:« قَدْ أُنزلَ على النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّيْلَةَ قرآن وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقبلةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا
إِلَى الْكَعْبَةِ» (1) .
وفي لفظ: كانوا رُكُوعًا فِي صَلاةِ الصبح (2) .
-قال ابن العربي وغيره: نسخت القبلة مرتين ، والله أعلم .
-قال الشيخ جمال الدين المطري: وفي هذا المسجد -وهو مسجد بني سلمة- رأى رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النخامة، فحكها بعرجون كان في يده، ثم دعا بخلوق فجعله على رأس العرجون، ثم جعله على موضع النخامة، فكان أول مسجد خلق (3) .
قلت: اختلفت الروايات فمنها ما يدل على أنها كانت في مسجد المدينة، ومنها ما يدل على أنها كانت في مسجد بني حرام من بني سلمة، وهو الأكثر .
(1) أخرجه البخاري ، في تفسير القرآن ، باب: ومن حيث خرجت ، رقم: 4493، 4494، 8/24 . ومسلم ، في المساجد ومواضع الصلاة ، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، رقم: 526، 1،375 .
(2) أخرجه مسلم، رقم: 527، 1/375 .
(3) التعريف ص 51 .