فهرس الكتاب
ورواه ابن جالويه أن النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما رأى النخامة في المحراب قال: «من إمام هذا المسجد قالوا: فلان ، قال صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قد عزلته» ، فقالت امرأته: لم عزلك النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الإمامة فقال: رأى نخامة في المسجد ، فعمدت إلى خلوق طيب فخلقت به المحراب فاجتاز صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمسجد فقال: من فعل هذا قالوا امرأة الإمام قال صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « قد وهبت ذنبه لامرأته ورددته إلى الإمامة » .
وعند الزبير من حديث جابر رضي الله عنه أن النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى في مسجد بني حرام بالقاع وأنه رأى في قبلته نخامة وكان لا يفارقه عرجون يتخصر به فحكه ثم دعا بخلوق فجعله على رأس العرجون ثم جعله على موضع النخامة ، وكان أول مسجد خلق. قال وكان السيل يحول بينهم وبين مسجد النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنقلهم أبو بكر أو عمر رضي الله عنهما إلى الشعب وكلم قومًا كانوا فيه من أهل اليمن يقال لهم بنوا ناعضة فانتقلوا إلى الشعب الذي تحت مسجد الفتح فآثارهم هنالك .
قالوا: واشترت بنو حرام غلامًا روميًا من أعطياتهم وكان ينقل الحجارة من الحرة وينقشها فبنوا مسجدهم الذي بالشعب وسقفوه بخشب وجريد وكان عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه زاد مدماكين من أعلاه وطابق سقفه وجعل فيه ذنب مسجد النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . والذنب: الساج الذي يظهر على الحائط.
وعند ابن نعيم بينما النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي بأصحابه إذ رأى نخامة فحكها بيده لما قضى صلاته .
قال البخاري: وفي هذا تصريح أنه حكها بيده . ويؤيده ما رواه النسائي بسند صحيح رَأَى رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وهو يُصَلِّي فَحَتَّهَا ثمَّ قَالَ حينَ انصرف .