فهرس الكتاب
/ 223 وهذا المسجد اليوم حوله خراب عتيق على الحرة يعرف موضعه بالقاع، وحوله آبار ومزارع، يعرف بالمعرِّس (1) بالكسر، في قبلته مزارع الجرف المعروف، والمسجد المذكور في قرية بني سلمة، وهذه القرية يقال لها خُربى بضم الخاء المعجمة وسكون الراء بعدها باء ثاني الحروف، والله أعلم.
مسجد المصلى: أعني مُصلى العيد، وهو مصلى أهل المدينة في الأعياد اليوم، وهو آخر المواضع التي صلى فيها رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة العيد، ولا يعرف من المساجد التي ذكر لصلاة العيد إلا هذا الذي يصلى فيه اليوم، والطريق العظمى هي طريق الناس اليوم من باب المدينة إلى مسجد المصلى، والمصلى عليه باب مغلق بمفتاح يستريح عليها الفقراء والمجردون.
-روى الزبير بن بكار عن شيخ من أهل المدينة مسن،أن أول عيد صلاّه رَسُولُ الله صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حارة (2) الدوس عند بيت ابن أبي الجنوب، ثم صلى العيد الثاني بفناء دار حكيم بن العداء عند دار جفرة داخلًا في البيت الذي بفنائه المسجد، ثم صلى العيد الثالث عند دار عبد الله بن درة المزني (3) داخلًا بين الدارين؛ دار معاوية، ودار كثير ابن الصلت، ثم صلى العيد الرابع عند أحجار كانت عند الحناطين (4) بالمصلى، ثم صلى داخلًا في منزل محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت، ثم صلى حيث يصلي الناس اليوم (5)
(1) ضبطه في الباب الخامس فقال: بالضم، ثم بالفتح، وتشديد الراء المفتوحة، وسين مهملة (المُعَرَّس) .ا. هـ وهكذا ضبطه السمهودي في وفاء الوفا 4/ 1309. وهو الصواب.
(2) في الأصل: (دارة) ، والمثبت هو الصواب. التعريف ص51.
(3) في الأصل (المازني) ، والصواب: المزني.ابن شبة 1/ 135.
(4) الحناطون: جمع حناط، وهم بائعوا الحنطة، أي البر.القاموس (حنط) ص663.
(5) رواه الزبير، عن ابن زبالة، بسنده، عن شيخ من أهل المدينة مسن، به.
كما ساقه المطري في التعريف ص51 - 52، والسمهودي في وفاء الوفا 3/ 780.
وروى ابن شبة 1/ 133 - 134 من طريق عبدالعزيز بن عمران، بسنده إلى ابن باكية قال: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد عند دار الشفاء، ثم صلى في حارة الدوس، ثم صلى في المصلى، فثبت يصلي فيه حتى توفاه الله.وروى أيضًا 1/ 134 - 135 عن عبدالعزيز بن عمران، بسنده إلى ابن شهاب قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم العيد في موضع آل درة، وهم حي من مزينة،ثم صلى دون ذلك في مكان أطم بني زريق عند أذنه اليسرى. وفيهما: عبدالعزيز بن عمران: متروك.