فهرس الكتاب
قال الشيخ جمال الدين المطري: وأما مسجد الضرار فلا أثر له ، ولا يعرف له مكان ، فيما حول مسجد قباء، ولا غير ذلك .
قال: وما ذكره الشيخ محب الدين ابن النجار من أنه موجود قريب من مسجد قباء وهو كبير وحيطانه عالية وكان بناؤه عاليًا فهذا وهم لا أصل له ، والله أعلم ، انتهى كلام المطري (1) .
قال مؤلفه الملتجئ إلى حرم الله تعالى محمد الفيروزآبادي سدد الله أقواله وهداه من دلائل الحق إلى ما هو أقوى له: توهيم الشيخ محب الدين رحمه الله غير سديد، ورمي بالكلام على عواهنِهِ، وذلك لأنه لم ينفرد عن الناس بهذا القول، /225 وإنما تبع غيره إن لم يشاهده بعينه ، فهذا البشاري (2) يقول: وبقباء مسجد الضرار يتطوع العوام بهدمه (3) . وتبعه ياقوت في معجمه ، وأبو الحسين بن جبير في رحلته ، وابن النجار في درته (4) . ولا يلزم من وجوده زمان ابن النجار استمراره وبقاؤه دهر الداهرين ، فقول المطري: إنه وهم لا أصل له ، وهم لا أصل له ، والله أعلم .
(1) التعريف ص 47 .
(2) أبو عبدالله محمد بن أحمد بن البناء البشاري المقدسي، صاحب كتاب: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، توفي سنة 375هـ . هدية العارفين 2/62، الأعلام 5/312.
(3) أحسن التقاسيم ص83 .
(4) معجم البلدان 4/302، ابن النجار ص 183 .