وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنزلُ بِذِي طُوى وَيَبِيتُ حَتَّى يُصْبِحَ يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ذَلِكَ] عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ [لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ] وَأَنَّ عَبْدَاللَّهِ رضي الله عنهما حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَجَعَلَ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسَارَ الْمَسْجِدِ بِطَرَفِ الأَكَمَةِ وَمُصَلَّى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ تَدَعُ مِنَ الأَكَمَةِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ تُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ (1) .
انتهى ما رواه البخاري في الباب بنصه.
فجملة ما ذكره البخاري في الباب:
مسجد ذي الحليفة، وهو مَحْرم الحاج، وميقات أهل المدينة ومن مر بها من أهل الشام وغيرهم، ويعرف اليوم ببير علي رضي الله عنه، ومسجده معروف ظاهر يصلي فيه من أراد الإحرام، وهو خراب متهدم لم يبق منه إلا بعض الجدران وحجارة متراكمة، وكان فيه عقود في قبلته، ومنارة في ركنه الغربي الشمالي لكنه تهدم على مر الأعصارِ وتكررِ الأزمان، وهو مبني في موضع الشجرة التي كانت هنالك وبها سمي مسجد الشجرة.
(1) أخرجه البخاري بلفظه، في كتاب الصلاة، باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، من رقم:484 حتى492، 1/676-677 .