/ 235 وروى الزبير بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الشجرة إلى جهة الأسطوانة الوسطى، فاستقبلها، وكان موضع الشجرة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى إليها (1) .
وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أَهَلَّ فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك (2) .
وفي لفظ: أن عبد الله رضي الله عنه كان يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع بذي الحليفة ركعتين ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهلَّ بهؤلاء الكلمات (3) .
وينبغي لقاصدي الإحرام إذا وصلوا ذا الحليفة أن لا يتجاوزوا هذا المكان وينزلوا حوالي المسجد من القِبلة أو من الغرب أو الشام بحيث لا يبعد عن المسجد المذكور في الجملة، فإن كثيرًا من جهلة الحجاج يتعدون المسجد وما حوله إلى جهة الغرب ويصعدون إلى البيداء، فيتجاوزون الميقات بيقين .وما روي أنه صلى الله عليه وسلم أحرم من ذي الحليفة فلما علت به راحلته على البيداء أَهلَّ (4) .
(1) رواه الزبير، عن ابن زبالة كما في التعريف للمطري ص67 .
(2) أخرجه مسلم، في الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها، رقم:1184، 2/842.
(3) أخرجه مسلم، في الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها، رقم: 1184، 2/843.
(4) أخرجه مسلم، في الحج ، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، رقم: 1218، 2/887.