ومسجد هَرْشَى، وهو مسجد عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة في مَسِيل دون ثنية هرشى إلى سَرْحة (1) هي أقرب السرحات إلى الطريق، وهي أطولهن (2) .
وهَرْشَى ذكر في الهاء (3) .
ومسجد الأَثاية بفتح الهمزة بعدها مثلثة وألف ثم مثناة تحتية وهاء، من أثيت به إذا وَشَيْت (4) ، ويقال: أثاية يأثو ويأثي أثاوة وأثاية. وكذلك رواه بعضهم بكسر الهمزة، وقيل بضم الهمزة، واقتصر الصَّغَاني على الضم ولم يحك غيرها، وقال: هو الصواب. ورواه بعضهم بثاء أخرى، وأثان بنون أيضًا، وكلاهما خطأ، والصحيح الأول أثاية بالمثناة وتثليث أوله (5) ، وهو موضع في طريق الجحفة، بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخًا، وفيه بئر، وعليها المسجد المذكور، وعندها أبيات وشجر أراك، وهو منتهى حد الحجاز، وبه وجد النبي صلى الله عليه وسلم [الظبي الحاقف (6) ] (7) . (8)
(1) السرح: الشجر العظام، أو كل شجر لاشوك فيه. القاموس (سرح) ص223.
(2) رواه البخاري، في الصلاة، باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، رقم: 489، 1/ 677.
(3) في حرف الهاء من الباب الخامس.
(4) في الأصل: (رسيت) ، والمثبت هو الصواب.
(5) القاموس: (أثى) ص1258، قال السمهودي 4/ 1119: وهو مثلث الهمزة.
(6) حَقَفَ الظبي: أي ربض أو نام على الأرض وانطوى بعضه على بعض واستدار، فهو حاقف. القاموس (الحقف) ص801.
(7) سقطت من مكانها، وأثبتها الناسخ خطأ بعد سطرين.
(8) أخرجه النسائي في مناسك الحج، باب مايجوز للمحرم أكله من الصيد، رقم: 2818، 5/ 183، ومالك، في الحج، باب مايجوز للمحرم أكله من الصيد رقم: 79، 1/ 351.