فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1335

وليس اليوم بطريق مكة مسجد يعرف غير هذه الثلاث مساجد، وإذا كان الإنسان عند هذا المسجد المعروف بمسجد الغزالة، كانت طريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة على يسار مستقبل القبلة، وهي الطريق المعهودة من قديم الزمان، تمر على بئر يقال لها: السقيا، ثم على ثننية هَرْشَى (1) ، وهي طريق الأنبياء / 237 عليهم الصلاة والسلام، والطريق اليوم من طرف الروحاء على النازية إلى مضيق الصفراء، هذه المساجد الثلاثة معروفة معلومة اليوم، وأما المساجد الباقية التي ذكرها البخاري وغيره بين مكة والمدينة فلا يعرف منها شيء اليوم وهي:

مسجد الرُّوَيثَة، وهو مسجد كان عن يمين الطريق المذكورة في مكان سهل بطحاء، تجده حين تفضي من أَكَمَةَ دون الرويثة بميلين تحت سَرحةٍ ضخمة قد انكسر أعلاها وانثنى في جوفها، وهي قائمة على ساق (2) ، وذكرنا الرويثة في

الراء (3) .

ومسجد العَرْج، وهو مسجد بطرف (4) تَلْعةٍ من وراء العَرْج، وأنت ذاهب إلى مكة عن يمين الطريق، على رأس خمسة أميال من العرج إلى هضبة هناك، عندها ثلاثة أقبر ورَضْمٌ من حجارة بين سَلِمَاتٍ هناك، كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يروح من العَرْج بعد أن تميل الشمس بالهاجِرَةِ فيصلي الظهرَ في هذا المسجد (5) .

(1) هَرْشَى: بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده شين معجمة، مقصور على وزن فعلى.

ثنية بطريق مكة بين بدر وودان.

معجم ما استعجم 2/ 1350، وسيأتي ذكرها في حرف الهاء من الباب الخامس.

(2) رواه البخاري في الصلاة، باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، رقم: 487، 1/ 677.

(3) في حرف الراء، من الباب الخامس.

(4) في الأصل (بطريق) ، وهو تصحيف.والمثبت من صحيح البخاري.

(5) رواه البخاري، في الصلاة، باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، برقم: 488، 1/ 677.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت