وفي حديثٍ رجالُه على شرطِ الشيخينِ، عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام: يا عيسى، آمِنْ بِمحمدٍ، وَمُرْ مَنْ أدركَهُ من أُمَّتِكَ أن يؤمنوا به، فلولا محمدٌ ما خَلَقْتُ آدَمَ، ولولا محمدٌ ما خلقتُ الجنَّةَ والنَّارَ، ولقد خلقتُ العرشَ على الماءِ، فاضطربَ، فكتبتُ عليه: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فَسَكَنَ بِهِ» (1) .
ورُوِّينا بسند صحيح، من حديث عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: « لما اقترفَ آدمُ عليه السلام الخطيئَةَ قال: يا رب، أسألُكَ بِحقِّ محمدٍ لَمَا غَفرتَ لي. فقال اللهُ تعالى: يا آدمُ، كيفَ عرفتَ مُحمدًا ولم أخلُقْه؟ قال: يارَبِّ، لأنَّكَ لما خَلَقْتَنِي بيدكَ، ونفخْتَ فِيَّ من روحِكَ، رفعتُ رأسي، فرأيتُ على قوائمِ العرشِ مكتوبًا: لا إله إلا الله، محمدٌ رسولُ اللهِ، فعلمتُ أنَّكَ لم تُضِفْ إلى اسمكَ إلا أحبَّ الخلقِ إليكَ، فقال اللهُ تعالى: صدقتَ يا آدمُ، إنه لأحبُّ الخلقِ إليَّ، إذ سألتني بِحَقِّهِ فقد غفرتُ لك، ولولا محمدٌ ما خَلَقْتُكَ» . إسناده (2)
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك 2/614 من طريق عمرو بن أوس، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن ابن عباس، موقوفًا.
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي قائلًا: أظنه موضوعًا على سعيد.
... وضعه عمرو بن أوس الأنصاري، قال الذهبي في الميزان 3/246: يجهل حاله، وأتى بخبر منكر وأظنه موضوعًا.
(2) جاء على حاشية الأصل مانصّه: ليس في الأم بعد إسناده شيء، والصواب: إسناده ليس بالقوي، كما قال ابن عساكر في الأربعين الطوال.اهـ.
أخرجه الحاكم في المستدرك 2/615، وعنه البيهقي في دلائل النبوة 5/489، من طريق عبدالله بن مسلم الفهري، أنبأنا إسماعيل بن مسلمة، أنبأنا عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر، مرفوعًا.
قال الحاكم: صحيح الإسناد. فتعقبه الذهبي بقوله: بل موضوع وعبدالرحمن واه، وعبدالله بن مسلم الفهري لاأدري من هو.
... وقال البيهقي: تفرد به عبدالرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه، وهو ضعيف.
... وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة 1/88 (رقم:25) .