فهرس الكتاب
الأحزاب، جمع حِزْب، مسجد الأحزاب (1) : من المساجد المعروفة بالمدينة التي بنيت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (2)
(1) سمي بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا فيه يوم الخندق على الأحزاب، فقال: «اللهم مُنزل الكتاب، سريع الحساب، اللهم اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم» أخرجه البخاري، من حديث عبدالله بن أبي أوفى في الجهاد والسير، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة. رقم: 2933، 6/ 124، ويسمى أيضًا: مسجد الفتح، لما أخرج أحمد في (مسنده) 3/ 332 من حديث جابر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثًا: يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعُرِف البِشْرُ في وجهه. قال جابر: فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخَّيْتُ تلك الساعة، فأدعو فيها، فأعرف الإجابة. قال الهيثمي في (المجمع) 4/ 12: (رجال أحمد ثقات) ، وعزاه للبزار أيضًا. كما يقال لهذا المسجد أيضًا: المسجد الأعلى، وقد ورد هذا في عدة أخبار. تاريخ المدينة لابن شبة 1/ 58 وما بعدها.
(2) كذا هنا تبعًا لياقوت في معجم البلدان 1/ 111، وتفيد المصادر التي وقفت عليها أن البناء الأول لمسجد الفتح كان على عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله، انظر: التعريف للمطري ص50 - 51، و تحقيق النصرة للمراغي ص140، وقال اللواء إبراهيم رفعت باشا في مرآة الحرمين 1/ 416: (وهذا المسجد عمره عمر بن عبد العزيز، وكان رواقًا واحدًا ذا أعمدة ثلاث، ولكنه تخرب، فجدده في سنة 575هـ الأمير سيف الدين الحسين ابن أبي الهيجاء أحد وزراء العبيديين ملوك مصر، وجعله رواقًا واحدًا ذا عقود ثلاثة، وقباه قبوًا محكمًا، وطوله من الشمال إلى الجنوب عشرون ذراعًا تنقص يسيرًا، ومن الشرق إلى الغرب سبعة عشر ذراعًا) . انتهى. وقد جدد هذا المسجد عام 1270هـ في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول، ثم رُمِّمَ ترميمًا شاملًا وجُدِّد عام 1411هـ في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود. انظر (المساجد الأثرية في المدينة النبوية) لمحمد إلياس عبد الغني ص139 - 140.