وعن عبد الله بن البُولا (1) قال: إن أربعة رَهْطٍ من المهاجرين الأولين كلهم يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الجبل الأحمر الذي بين المنارتين-واسم الجبل:الأنعم- فإذا بشاة ميتة قد أنتنت، فأمسكوا على آنافهم، فقال صلى الله عليه وسلم: « ما ترون كرامة هذه الشاة على أهلها؟» قالوا: ما تكرم هذه على أحد. فقال صلى الله عليه وسلم: « الدنيا أهون على الله تعالى من هذه على أهلها» (2) .
وهناك جبل آخر قريب منه يقال له: الأنعمان (3) .
الأَنْعُم -بضم العين -: موضع بالعالية .
وقال نصر: هو جبل بالمدينة عليه بعض بيوتها.
/248 جَرِير:
حيِّ الديارَ بعاقلٍ فالأنعُم (4)
كالوحي في رَقِّ الزَّبُورِ المُعْجَمِ
(1) البولا) كذا في الأصل بأل في أوله والباء غير منقوطة، وقد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير 5/50 (108) فقال: (عبد الله بن بولى. . . ويقال: ابن تولى) . وذكره ثانية 5/57 (130) فقال: (عبد الله بن تولى. . . ويقال: ابن بولى) . وقال ابن ماكولا في الإكمال 1/370: وكأن الأشبه بباء معجمة بواحدة. وهو بضم أوله على الوجهين. توضيح المشتبه لابن ناصر الدين 1/666. وعبد الله بن بُولا: تابعي، روى عن عمر وعثمان وغيرهما، وروى عنه: أبو حازم سلمة بن دينار، وعبد الرحمن بن إسحاق المدني.
(2) الحديث من رواية ابن زبالة كما في وفاء الوفا 3/878، لكن روي من طرق أخرى.
... وقد نبه السمهودي في وفاء الوفا 4/1132 على وهم المصنف في ذكر هذا الحديث في (الأنعم) الذي يبطن عاقل، وحقُّه في (الأنعم) الآتي موضع بالعالية.
(3) معجم البلدان 1/271.
(4) اقتصر السمهودي في وفاء الوفا 4/1132 على نقل هذا الشطر، ثم قال: ( كذا قال المجد-يعني المصنف-، والصواب أن الذي عناه جرير جبل ببطن عاقل، قرب حمى ضرية) . انتهى. وهو الأَنْعم بفتح العين، المتقدم قبل هذا، والمصنف لهذا الوهم ناقل لا قائل، انظر معجم البلدان 1/271.