فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1335

ورُوِّينا بسندٍ صحيحٍ: أن عروةَ بن مسعودٍ (1) رضي الله عنه لما رَجَعَ في عام

القِصَّةِ (2) إلى قريشٍ وقد رأى حالَ الصَّحابَةِ رضي الله عنهم في تعظيمهم رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم قال: يا معشرَ قريشِ، إني جئتُ كِسْرَى في مُلْكِهِ، وقَيْصَرَ في مُلْكِه، والنجاشيَّ في مُلْكِه، وإني والله ما رأيتُ مَلِكًا قط يُعظِّمُه أصحابُه ما يُعَظِّمُ محمدًا أصحابُه (3) .

(1) هوعروة بن مسعود بن مُعتِّب الثقفي، عَمُّ شعبة والد المغيرة، كان أحد الأكابر من قومه، وقيل بأنه أحد المرادين بقوله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا القُرْآنُ عَلَى رَجلَّ مِنَ القَرْيَتَينِ عَظِيمٍ} . وكان له دور بارز في إقناع قريش بصلح الحديبية. أسلم منصرف الرسول صلّى الله عليه وسلّم من حصار الطائف سنة9هـ، قتله أحد قومه لما دعاهم إلى الإسلام، وقد أثنى عليه النبي صلّى الله عليه وسلّم. أسد الغابة 4/31-33، الإصابة 2/477.

(2) القصة: المراد بِها عام الحديبية، وقصة الصلح التي تَمَّتْ بين الرسول صلّى الله عليه وسلّم وكفار قريش عام سِتٍّ من الهجرة. انظر: ابن هشام 3/255- 269، و المواهب اللدنية للقسطلاني 2/493 وما بعدها.

(3) جزء من حديث طويل عن المسور بن مخرمة ومروان: أخرجه البخاري، في الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب، 5/241-260، برقم:2731،2732. وانظر: سيرة ابن هشام 3/260-261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت