الجُثَا، بالضَّمِّ، وتخفيف الثَّاء المثلَّثة والقصر: موضعٌ بين فَدَك وخيبر. قال بشير أبو النعمان بن بشير (1) :
لَعمرُك بالبطحاء بين معرَّفٍ ... وبين النِّطاقِ مسكنٌ ومَحاضرُ
لَعمري لحيُّ بين دار مُزاحمٍ ... وبين الجُثا، لا يجشم الصبر حاضرُ (2)
والجُثا: الحجارةُ المجتمعة.
الجَثْجاثة: موضعٌ قرب المدينة بوادي العقيق (3) .
روى الزُّبير قال: صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدٍ بين (4) الجثجاثة، وبين بئر شدّاد في تلعة (5) هناك. وكان عبد الله بن سعد بن ثابت (6) قد اقتطع قريبًا منه وبناه.
والجَثْجاثة أيضًا: ماءٌ لِغَنيٍّ (7) بجانب حِمَى ضَريَّة (8) .
الجَدَاجِدُ، جمعُ جَدْجَدٍ، وهي الأرض المستوية: اسمُ موضعٍ قُرَيبَ المدينة، مرَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر.
(1) هو بشير بن سعد، الخزرجي، الأنصاري، شهد العقبة الثانية، وبدرًا وما بعدها. استشهد يوم عين التمر مع خالد بن الوليد بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة. الاستيعاب 1/149، أسد الغابة 1/231.
(2) البيتان في معجم البلدان2/110. جشم: تكلَّف . القاموس: (جشم) ص 1088.
(3) وفاء الوفا 3/880، و 4/1174.
(4) في الأصل: (بني) ، وهو تحريف.
(5) التَّلعة: ما اتَّسعَ من فوهة الوادي، والقطعة المرتفعة من الأرض. القاموس (تلع) ص 707.
... وحدَّد السمهودي الجثجاثة أنها عند العقيق عند التلعة من ناحية البيداء. وفاء الوفاء 3/880، 4/1174.
(6) لم أجد من ترجم له.
(7) غنيٌّ: حيٌّ من غطفان. القاموس (غني) ص 1319، وانظر نسبه في (أنساب الأشراف) للبلاذري 13/249.
(8) في الأصل: (ضرب) ، وهو تصحيف.
والحِمى: الموضع الذي فيه كلأ يُحمى ممن يرعاه. وسيأتي الكلام عليه في حرف الحاء.