وفي حديث الهجرة: أنَّ دليلهما تبطّن ذا كُشُب (1) ، ثم أخذ بهما على الجَداجد وكأنها آبار، لأنَّ في الحديث أيضًا (2) : أتينا على بئرٍ جَدْجَدٍ.
قال أبو عبيد (3) : الصَّوابُ: بئرٌ جُدٌّ أي: قديمة. ويقال: بِئرٌ جَدْجَدٌ أيضًا، كما يقال في الكُمِّ: كُمْكُم، وفي الرَّفِّ: رَفْرَفٌ.
جُدُّ الأَثَافِي، بالضَّمِّ والتَّشديد: البئر القديمة، والأثافي: جمعُ أُثْفِيَّةٍ، وهي الحجارةُ التي يوضع عليها القِدْر، وهو موضعٌ بعقيق المدينة.
جُدُّ الموَالي: بالعقيق أيضًا، وقول الأخضر بن هُبيرة (4) :
.لقد نَهِلَتْ من ماءِ جُدٍّ وعَلَّتِ
يريد به: ماءً يعرف بالجُدِّ في ديار بني عبس.
(1) بوزن كُتُب. آخره باء معجمة. القاموس (كشب) ص 131، وفاء الوفا 4/1295.
(2) سيرة ابن هشام 2/133.
(3) في غريب الحديث 4/494.
(4) شاعر جاهلي، فارس، من بني ضبة، وهو عجز بيت له، وصدره:
فلو أنَّها كانت لِقاحي كثيرةً
من أبيات له يهجو فيها بني عبس. معجم الشعراء ص34. لسان العرب (جدد) 3/114، معجم البلدان 2/113.