جَدْرٌ، بسكون الدَّال لغةٌ في الجدار، وذو جَدْر: مَسْرَحٌ على ستة أميالٍ
/280 من المدينة (1) ناحيةَ قُباء، كانت فيها لِقَاح (2) رسول الله صلى الله عليه وسلم تروح عليه إلى أن أُغير عليها وأُخذت. والقصة مشهورة (3) .
جُذْمَان، مثال عثمان، والذَّال معجمة: موضعٌ فيه أُطُمٌ من آطام المدينة سُمِّي بذلك؛ لأنَّ تُبَّعًا (4) كان قد قطع نخله لما غزا يثرب، والجَذْمُ: القَطْعُ. قال قيس بن الخطيم (5) :
كأنَّ رؤوسَ الخَزْرَجِيِّينَ إذ بدَتْ ... كتائبنُا تَتْرَى مع الصُّبح، حَنْظَلُ
ولا تقربوا جُذْمان إنَّ حِرَارَه ... وجنَّتَه تأذَى بكم فتحمَّلوا
أَذِيَ يأذَى بمعنى: تأذّى يتأذّى.
(1) قال السمهودي 4/1174: وسيل بُطحان يأخذ من ذي الجَدْر. وحدَّده العياشي في كتابه (المدينة بين الماضي والحاضر) ص497 فقال: الجدْرُ: قاعٌ منخفض في الحرَّة في الجنوب الشرقي من المدينة، وهو يبعد عن مسجد المصلَّى بتسعة كيلو مترات تمامًا عن طريق مسجد قباء ثم الحرة جنوبًا، ويُترك قصر كعب بن الأشرف على يسار الذاهب، ويتجه جنوبًا شرقيًا حتى يصل إلى القاع المذكور، فيتم الكيلو التاسع عند الجبل الذي هو ذو الجدر.
(2) اللَّقاح: جمعُ لَقُوح، وهي الإبل. القاموس (لقح) ص 239.
(3) رواها البخاري من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه:
... في المغازي، باب غزوة ذات القَرَد، رقم:4194. وانظر: سيرة ابن هشام 3/227.
(4) تُبَّع بن حسان:ملكٌ من ملوك اليمن، وهو أوَّل من كسا الكعبة، ورد ذكره في القرآن الكريم. انظر بعض أخباره في سيرة ابن هشام 1/35-41، المعارف ص 634 .
(5) ديوانه ص 138 من قصيدة له لما انتصر الأوس على الخزرج يوم بُعاث، وفيه: (إنَّ حَمامَه) . وقيسٌ شاعرٌ مُجِيدٌ، فحلٌ، أدرك الإسلام، ولم يسلم .معجم الشعراء ص321.