الجُرْفُ، بالضَّمِّ ثمَّ السُّكون (1) : موضعٌ على ثلاثة أميالٍ من المدينة، من جهة الشام كانت بِها (2) أموالٌ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولأهل المدينة، وفيها بئرُ جُشَم، وبئر جمل.
قالوا: سُمِّي الجُرف؛ لأنَّ تُبَّعًا مرَّ به فقال: هذا جرف الأرض، وكان يسمى العِرْض (3) قبل ذلك، وفيه قال كعب بن مالك (4) :
إذا ما هبطنا العِرْضَ قال سَراتُنا:
عَلامَ إذا لم نمنع العِرضَ نزرعُ؟
وله ذِكرٌ في غير ما حديث. قال كعبُ بن الأشرف اليهوديُّ (5) :
ولنا بئرٌ رِوَاءٌ جَمّةٌ
مَنْ يَرِدْها بِإنَاءٍ يَغْترِفْ
(1) وبضم الجيم والراء أيضًا.وفاء الوفا 4/1175، وهو على بعد ثلاثة أميال من المدينة في الطريق إلى تبوك، عنده المشفى العام الآن، وهو حيٌّ من أحياء المدينة.
(2) أي: بالبقعة والمنطقة.
(3) في الأصل: (العرف) ، وهو تصحيف.
(4) صحابي جليل، شهد بيعة العقبة، وهو من الخزرج، كان شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتخلف عن غزوة تبوك، مات في خلافة علي رضي الله عنه. أسد الغابة 4/187، الاستيعاب 3/286.
والبيت من قصيدة له قالها يوم أُحد يردُّ على هبيرة بن أبي وهب، وهو في ديوانه ص 223، سيرة ابن هشام 3/95، معجم البلدان 2/128، معجم ما استعجم 1/377 أنساب الأشراف 5/255، وتحرّف في الأصل إلى: (جنطنا) .
(5) من شعراء اليهود في المدينة، كان له حصن مشهور، أصله من طيء، وأمه من بني النضير. كان يُحرِّض المشركين بعد بدر على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه رسول الله محمد بن مَسلمة فاستنزله من حصنه وقتله. نسب معد 1/378. وانظر خبر ذلك في سيرة ابن هشام 3/12-18. والأبيات في معجم البلدان 2/128.
رِوَاءٌ: كثيرٌ مُرْوٍ. القاموس (روى) ص 129. جمة: عظيمة. القاموس (جمم) ص 1089.
الحرف: الناقة. القاموس (حرف) ص 799، وتحرفت في الأصل إلى: (الجرف) . الأمراس: الحبال، جمع مرسة. القاموس (مرس) .