فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1335

تُدْلجُ الجَرْفَ (1) على أكنَافِها

بِدِلاءٍ ذاتِ أمراسٍ صُدُفْ

كلُّ حاجاتي [بها] (2) قضَّيتُها

غيرَ حاجاتي على بَطْن الجُرُفْ

قال الزُّبير: بعث تُبَّعٌ رائدًا ينظر إلى مزارع المدينة، فأتاه فقال: قد نظرتُ، فأما قَناةُ (3) فحَبٌّ بلا تِبْنٌ، وأما الحرارُ فلا حَبٌّ ولا تِبنٌ، وأمَّا الجُرُف فالحبُّ والتِّبن.

قال: وذكر أهلُ العلم أنَّ الجرف ما بين محجَّة الشَّام (4) إلى القصَّاصين (5) .

ورُوي أنَّ عثمان بن عفان (6) -رضي الله عنه-أنه خلَجَ خليجًا حتى صبَّه في باطن بُكُر (7) من الجُرف، وجعله لبناته من نائلة بنت الفُرافصة (8) ، وكان قد جيء بسبي من بعض الأعاجم، ثلاثة آلاف رجل فطرحهم فيه يعملون، فلما طال على المسلمين ذلك جاؤوه فكلموه في سبيهم، فقالوا: اقسم علينا سهامنا. فأبى عليهم، ثم جاؤوه فكلموه فأبى عليهم، فلما أكثروا عليه قال: من أحبَّ أن يأخذ فليذهب فليبذل بذلهم.

والجُرفُ أيضًا: موضعٌ قربَ مكة، به كانت وقعةٌ بين هُذَيل وسُليم.

(1) هكذا في الأصل، وفي معجم البلدان: الجون .

(2) مابين معقوفين من معجم البلدان 2/128 .

(3) وادٍ في المدينة، سيأتي ذكره في حرف القاف.

(4) هو الطريق الذي كان يسلكه الحاجُّ الشاميُّ، حين كانت الركوب والقوافل، وهو يأتي من وادي مخيض، وقبله البوير، ثمَّ يُنيخ الركب الشاميُّ في آخر منطقة الجرف، مما يلي غرابات وغراب الضائلة (جبل الحبشة اليوم) . المدينة بين الماضي والحاضر ص454.

(5) هم صناع القَصَّة، وهي الجِصُّ.

(6) صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، من السابقين للإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. وثالث الخلفاء الراشدين. استشهد سنة 35هـ. أسد الغابة 3/480، الإصابة 2/462، الرياض النضرة 3/5.

(7) بُكُر: جمع مبكار، وهي الأرض السريعة الإنبات. القاموس (بكر) ص 354.

(8) كانت من التابعين. روت عن عائشة رضي الله عنها. الطبقات الكبرى 8/483.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت