فاستبقِ عينيك لا يُودِي البكا بهما ... واكففْ بوادرَ دمعٍ منك يستبقُ
ليس الشُّؤونُ وإنْ جادَتْ بباقيةٍ ولا الجفونُ على هذا ولا الحَدَقُ
بانوا بأدماءَ من وحش الجَنابِ لها ... أحوى أُخينسُ في أَرْطاته حَزَقُ
وقال سُحيم بن وَثيل الرِّياحيُّ (1) :
تُذكِّرني قيسًا أمورٌ كثيرةٌ ... وما اللَّيلُ ما لم ألقَ قيسًا بنائمِ
تحمَّلَ من وادي الجِنابِ فناشني ... بأجمادِ جوٍّ من وراءِ الخَضَارِم
وجِنَابُ الحنظل: موضعٌ باليمن.
جُنَفاءُ، بالتحريك والمدِّ والقصر، وبضمِّ أوَّله أيضًا في الحالتين، وكأنَّ أصله من الجَنَف، وهو الميل. قال زبَّان بن سيَّار الفزاريُّ (2) :
فإنَّ قلائصًا طوَّحْنَ شهرًا ... ... ضلالًا ما رحلْنَ إلى ضلالِ
رحلتُ إليك من جَنَفاءَ حتى ... ... أنخْتُ حيالَ بيتك بالمطالي
وأنشدوا على المقصور قولَ الرَّاجز (3) :
إذا بلغْتِ جَنفا فنامي ... ... واستكثري ثَمَّ من الأحلامِ
(1) شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، كان رئيس قومه، جرت بينه وبين غالب بن صعصعة جد الفرزدق منافرة، ومعاقرة للإبل. وفيات الأعيان 6/86-87، الإصابة 2/110.والبيتان في معجم البلدان 2/164. والأول في وفاء الوفا 4/1179.الخضارم: موضعٌ من ناحية اليمامة. كما في المعجم.
(2) شاعر جاهلي، من سادات بني فزارة، كان زمن النعمان بن المنذر، وأحد أصحاب المفضليات والأصمعيات. الأغاني 11/52.
والبيتان في معجم البلدان 2/172، شرح أبيات سبويه 2/412، فرحة الأديب ص153، والأول في (العباب) .لسان العرب (جنف) 9/34، معجم ما استعجم 1/398، ونسبه لابن مُقبل، ولم يُصب في ذلك. طوَّح: تَاهَ.
(3) الرَّجز في فرحة الأديب ص156 ، معجم البلدان 2/172.