حِبْرَةُ، بالكسر: أُطمٌ بالمدينة. قاله الصَّاغاني (1) ، وأمَّا حِبْرَةُ بنت أبي ضَيْغَم (2) فشاعرةٌ معروفةٌ.
/287حُبْسٌ، بالضَّمِّ ثمَّ السُّكون، وإهمال السِّين، كأنه جمع الحَبيس: وهو يقعُ على كلِّ شيءٍ وقفه مالكه، وحبسه وقفًا محرَّمًا.
قال الزَّمخشريُّ (3) : حُبْسٌ بالضَّمِّ: جبلٌ لبني مُرَّةَ.
وقال غيره: الحُبسُ: بين حَرَّة بني سُليم والسَّوارقية. وفي حديث عبد الله بن حُبْشي (4) : تخرج نارٌ من حُبْس سَيلٍ (5) .
وقال نصر: حَبْس سَيلٍ بالفتح: إحدى حَرَّتي بني سُليم، وهما حَرَّتان بينهما (6) فضاء، كلتاهما أقلُّ من الميلين.
وقال الأصمعيُّ: الحُبْسُ: جبلٌ مُشرفٌ على الثَّلْماء (7) لو انقلب لوقع عليهم وأنشد (8) :
سقى الحُبْسَ وسَمِيُّ السَّحاب ولا يزلْ ... عليه روايا المُزْنِ والدِّيَمُ الهُطْلُ
(1) في كتابه (التكملة والذيل والصلة) مادة: حبر، 2/462.
(2) قال الزَّبيديُّ: شاعرة تابعية. (تاج العروس) (حبر) ، وهي بَلَوِيَّةٌ، تكنى أمَّ ضَيْغم، كانت تهوى ابن عمٍّ لها، فعلم بذلك قومها فحجبوها، ولها شعرٌ عفيفٌ. أمالي القالي 2/83،
الجليس الصالح الكافي 1/391، وقد تصحفت فيهما إلى خيرة؟ وذكر محقق (الجليس الصالح) أنها في الأصل حبرة، فصحفها إلى خيرة، وتصحيحه يحتاج إلى تصحيح.
(3) في كتاب (الجبال) ص63.
(4) صحابي جليل، سكن مكة، روى عنه عبيد بن عمير، ومحمد بن جبير بن مطعم. أخرج حديثه أبو داود والنسائي. أسد الغابة 3/104، الإصابة 2/294.
(5) الحديث في المجموع المغيث 1/389.
(6) في الأصل: (فيهما) ، والتصويب من معجم البلدان 2/213، عمدة الأخبار ص296.
(7) الثَّلماء: ماءٌ لبني قرَّة من بني أسد، وهي في عرض القنَّة، في عطف الحُبس، أي: بلزقه. معجم البلدان 2/83.
(8) البيتان في معجم البلدان 2/213، و الأول في وفاء الوفا 4/1182.