فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1335

وعن سعيد بن المسيِّب (1) أنَّه قال: إنَّ الله تعالى لما خلق الأرض مادت فضربَها بِهذا الجبل-يعني السَّراة-وهو أعظم جباله وأذكرها، فإنَّه أقبل من ثغرة (2) اليمن، حتى بلغ أطرافَ بَوَادي الشام فسمَّته العرب حجازًا؛ لأنَّه حجز بين الغور، وهو هابط، وبين نجد وهو ظاهر، ومبدؤه من اليمن، حتى بلغ الشام فقطعته الأودية حتى بلغ ناحية نخلة فكان منها حَيْضٌ ويَسومُ، وهما جبلان بنخلة، وحَيْضٌ يمتد إلى الطائف، ثمَّ طلعت الجبال بعد منه، فكان منها الأبيض جبل العَرْج، وقدْسُ، وآرَةُ، والأشعَرُ، والأجرد (3) .

وقد أكثر الشعراء ذكر الحجاز في أشعارهم. ومن ذلك [قول (4) ] أشجعَ بن عمروٍ السُلمي (5) :

(1) سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة، روى عن أبي هريرة، وسعد بن أبي وقاص، وروى عنه مكحول والزُّهري. جمع بين الحديث والفقه، والزهد والعبادة والورع. توفي بالمدينة سنة 91هـ. طبقات ابن سعد 5/119، وفيات الأعيان 2/375، حلية الأولياء 2/161.

(2) كذا في الأصل و معجم البلدان 2/220، ووقع في وفاء الوفا 4/1183: قعر اليمن، ومعناهما متقارب. قال ابن منظور: الثَّغْرُ والثَّغرة: كلُّ فرجةٍ في جبل، أو بطن وادٍ، أو طريق مسلوك. لسان العرب ( ثغر) 4/103.

(3) تحرَّفت في الأصل إلى: (الأبجد) ، وانظر موضعي ( معجم البلدان) و ( وفاء الوفا) السابقتين.

(4) مابين معقوفين ساقط من الأصل .

(5) شاعر عباسيّ، كان يأخذ عن بشار بن برد ويعظِّمه، دخل على الخليفة الرشيد والمهدي، عُدَّ في الفحول. خبره في (الأغاني) 3/137 -17/30، وله ترجمة موسعة مع ذكر أشعاره في كتاب ( الأوراق) للصولي، قسم الشعراء المحدثين ص115 .

والأبيات من قصيدة له في مدح جعفر بن يحيى البرمكي، وهي في (الأوراق) ص115، ومعجم البلدان 2/220، والوفا 4/1184،ونسبها صاحب (الحماسة البصرية) 2/182 ليزيد بن الطثرية، ولم يُصب. شطون: بعيد.القاموس (شطن) ص1209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت