فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1335

بأكنافِ الحجازِ هوىً دفينُ

يُؤرِّقُني، إذا هَدَتِ العيونُ

أَحِنُّ إلى الحجَازِ، وساكنيه

حنينَ الإلْفِ فارقَهُ القرينُ

وأبكي حينَ ترقدُ كلُّ عينٍ

بكاءً بينَ زفْرتِه أَنَينُ

/289أمرَّ عليَّ طيبَ العيش نأيٌ

خَلوجٌ بالهوى الأدنى شَطونُ

فإنْ بَعُدَ الهوى وبَعُدْتُ عنه

وفي بُعْدِ الهوى تبدو شُجونُ

فأعْذَرُ مَنْ رأيتُ على بكاءٍ

غريبٌ عن أحِبَّتِهِ حزينُ

يموت الصَّبرُ والكتمانُ عنه

إذا حَسُنَ التَّذكُّرُ والحنينُ

وقال أعرابيٌّ (1) :

كفى حَزَنًا أني ببغدادَ نازلٌ

وقلبي بأكنافِ الحجازِ رهينُ

إذا عَنَّ ذكرٌ للحجاز استفزَّني

إلى مَنْ بأكنافِ الحجازِ حنينُ

فواللهِ ما فارقتهم قاليًا لهم

ولكنَّ ما يُقضَى فسوفَ يكونُ

وقال أعرابيٌّ آخرُ (2) :

سرى البرقُ من أرضِ الحجازِ فشاقني

وكلُّ حجازيٍّ له البَرقُ شائقُ

فَوَاكبدي مِمَّا أُلاقي من الهوى

إذا جنَّ ليلٌ أو تألَّق بارقُ

(1) الأبيات في معجم البلدان 2/220، والثالث من شواهد النحويين، ونسبه الشنقيطي في الدرر اللوامع 1/80 للأفوه الأودي، وليست الأبيات في ديوانه. وهو في شرح الكافية لابن مالك 1/377، و شرح التسهيل للسَّلْسبيلي 1/303، وقطر الندى ص 149، وذكره القالي في أماليه 1/99 مع بيتين قبله غير المذكورين هنا.

(2) البيتان في معجم البلدان 2/220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت