فهرس الكتاب
يومَ الحَدَالى بأسبابٍ من القَدَرِ
كأنَّما شُقَّ قلبي يومَ فارقَهم
قسمينِ، بين أخي نجدٍ ومُنحَدِرِ
همُ الأحبَّةُ، أبكي اليومَ إِثرَهُمُ
وكنتُ أطربُ نحو الجِيرةِ الشُّطُرِ
فقلتُ والحَرَّةُ الرَّجلاءُ دُونَهمُ
وبطنُ لجَّانَ لما اعتادني ذِكَرِي
صلَّى على عَزَّةَ الرَّحمنُ (1) وابنتِها
ليلى وصلَّى على جاراتِها الأُخَرِ
هنَّ الحرائرُ، لا ربَّاتُ أخمرةٍ
سودِ المَحاجرِ، لا يَقرأْنَ بالسُّوَرِ
حَرَّةُ شَوْرَانَ، بفتح الشين المعجمة، وسكون الواو، وراءٍ وألفٍ ونون: جبلان أحمران، عن يمينك، وأنت ببطن العقيق (2) تريد مكة، وعن يسارك شَوْران، وهو جبلٌ مُطِلٌّ على السَّدِّ.
حَرَّةُ عَبَّادٍ: حَرَّةٌ دون المدينة. قال عُبيد [الله] بن ربيع (3) :
إلى الله أشكو أنَّ عثمانَ جائرٌ
عليَّ ولم يعلمْ بذلك خالدُ
أَبيتُ كأني من حذارِ قضائِه ...
بِحرَّة عَبَّادٍ، سليمُ الأساودِ
تكلَّفْتُ أجوازَ الفلاةِ وبعدها
إليك، وعظمي خشيةَ الموتِ باردُ
(1) في الأصل: (الرجلاء) ، والتصحيح من الديوان.
(2) ذكر عرَّامٌ في رسالته ص 425: ويحيط بالمدينة من الجبال عَيْرٌ، جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة. ومن عن يسارك شَوْرَان، وهو جبلٌ يطِلُّ على السَّدِّ كبيرٌ، مرتفع.
(3) الأبيات في معجم البلدان 2/247، والثاني في وفاء الوفا 4/1187. وفيها إقواء.