فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1335

بعث الوليد (1) بن يزيد بن عبد الملك إلى الرَّمَّاح بن أبرد المُرِّيّ يُعرف بابن مَيَّادةَ (2) ، حين استُخلف فأتاه فمدحه، فأمره بالمقام عنده، فأقام ثمَّ اشتاق إلى وطنه، فقال (3) :

ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً

بحرَّةِ ليلى حيثُ ربَّيْنَني أهلي؟

بلادٌ بِها نِيطَتْ عليَّ تمائمي

وقُطِّعْن عني حينَ أدركني عقلي

وهل أسمَعَنَّ الدَّهرَ أصواتَ هَجْمَةٍ

تُطالعُ من هَجْلٍ خَصيبٍ إلى هَجْلِ (4)

/292 تحِنُّ فأبكي كلمَّا ذرَّ شارقٌ

وذاك على المشتاقِ قتلٌ من القتلِ

فإنْ كنتَ عن تلكَ المواطنِ حابسي

فأفشِ عليَّ الرِّزقَ، واجمعْ إذن شملي

(1) الخليفة الأمويُّ، كان سيئ السيرة، حكم سنة وثلاثة أشهر. ثم قُتل سنة 126هـ. مروج الذهب 2/145، سير أعلام النبلاء 5/370.

(2) شاعرٌ، محسنٌ، مدح في الدولتين الأموية والعباسية، وميَّادة اسم أمّه. توفي سنة 139هـ. الشعر والشعراء ص520، معجم الشعراء ص124.

(3) الأبيات في ديوانه ص199، الشعر والشعراء ص520، معجم البلدان 2/248، والأولان في وفاء الوفا 4/1187، ونسبها صاحب (الحماسة البصرية) 2/130 لمنظور بن عبيد، وقال: وتروى لابن ميادة. وفي الديوان: ربَّتني: وكذا في ( أساس البلاغة) ربت 1/313، وفسره بأن تضرب المرأة بيدها على جنب الصبي لينام . ووقع في الأصل: (وقطع) بدل: ( وقُطِّعْنَ) ولايستقيم المعنى بذلك.

(4) الهَجْمَةُ من الإبل أوَّلها أربعون إلى ما زادت. القاموس (هجم) ص 1168. الهَجْل: المطمئنُّ من الأرض. القاموس (هجل) ص 1070.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت