فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1335

قال: وهي سبعة أحبل (1) من الرَّمل، في عرضها، بين كلِّ حبلين شَقِيقة (2) ، وطولها من حَزْن ينسوعة إلى رمل يَبْرين، وهي من أكثر بلاد الله كلأً، مع قلة أعدَاد (3) المياه، وإذا أخصبت الدَّهناء ربَّعت العرب جمعاء، لِسَعَتِها وكثرة شجرها، وهي عَذَاةٌ (4) مكرَمةٌ نَزِهة، مَنْ سكنها لا يعرف الحُمَّى، لطيب تربتها وهوائها.

وقال غيره: إذا كان المصعد بالينسوعة ـ وهو منزلٌ بطريق مكَّة من البصرة ـ صبَّحت به أقماع (5) الدَّهناء من جانبه الأيسر، واتصلت أقماعها بعجمتها (6) ، وتفرَّعت حبالها من عجمتها، وقد جعلوا رمل الدهناء بمنْزلة بعير، وجعلوا أقماعها التي شخصت من عجمتها نحو الينسوعة، ثَفِنًَا كَثَفِنِ (7) البعير، وهي خمسة أحبل على عدد الثَّفِنَات، فالحبل الأعلى منها الأدنى إلى حفر بني سعد، واسمه خَشَاخش، لكثرة ما يسمع من خشخشة أموالهم فيه.

والحَبْل الثاني: يسمى حماطان.والثالث: حبل الرِّمث.والرابع: مُعَبِّر.والخامس: حبل حُزْوى.

(1) في التهذيب) أجبل، بالجيم، وهو تصحيف، والصواب المثبت، والحَبْلُ: الرمل المستطيل، كما في القاموس (حبل) ص981، كما نصَّ السمهودي في وفاء الوفا 4/1212، أنها بالحاء.

(2) الشَّقيقة: الفرجة بين الجبلين، تنبت العشب. القاموس (شقق) ص 898.

(3) الأعداد جمع عِدٍّ، وهو الماء الجاري الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين. القاموس (عدد) ص 297.

(4) العَذَاة: الأرض الطيبة التربة، الكريمة المنبت. تهذيب اللغة 3/149.

(5) الأقماع جمعه قَمَعَة، وهي ماء وروضة باليمامة. معجم البلدان 4/397.

(6) العجمة: ما تعقد من الرمل. (القاموس) (عجم) ص 1135.

(7) الثَّفِنة: كلُّ ما ولي الأرض من كل ذي أربع إذا برك، أو ربض، والجمعُ: ثَفِنٌ وثَفِنَات، والكِرْكِرة إحدى الثَّفنات، وهي خمسٌ بها. لسان العرب (ثفن) 13/78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت