تأَبَّدَ لأيٌ [منهمُ] فَعُتَائِدُه
فذاتُ الحَماط، خَرْجُها فطلُولُها
فدهماءُ مرضوضٍ، كأنَّ عِراصها
فذو سَلَمٍ أنشاجُهُ فسواعدُه
فبطنُ النقيع، قاعُه فمَرابِدُه
بِها نِضوُ محذوفٍ جميلٌ محافدُه
الدَّهْناء، بفتح أوَّله، وسكون ثانيه، ونونٍ، وألف ممدودة ، ويُقصر، وقيل: هي عند البصريين مقصورة، وعند الكوفيين بالقصر، ويُمدُّ: اسمُ موضعٍ بين المدينة وينبع، سُمِّيت /310 بذلك لاختلاف (1) النبت والأزهار في عِرَاصها، مشتَّقٌ من الدِّهان، وهو الأديم الأحمر.
قال تعالى (2) : {فكانت وَرْدَةً كالدِّهان} . شبَّهها باختلاف ألوانِها من الفزعِ الأكبر بالأديم في اختلاف ألوانه، أو بالدُّهْن واختلاف ألوانه.
وعن ابن الفرات: الدَّهناء موضع دار الإمارة بالبصرة.
والدَّهناء أيضًا من ديار بني تَميم.
وقد أكثر الشعراء من ذكر الدَّهناء، فمن ذلك قول أعرابيٍّ حُبِسَ بحَجْر اليمامة (3) :
ألا حبذا الدَّهنا وطِيبُ ترابِها وأرضٌ خَلاءٌ، يصدحُ اللَّيلَ هامُها
قال أبو منصور (4) : الدَّهناء من ديار بني تَميم، معروفة، تُقصر وتُمدُّ، والنِّسبةُ إليها دهناويُّ. قال ذو الرُّمَّة (5) :
أقول لدهناويَّةٍ (6) -
(1) من هنا طمس آخر إلى: ذات الجيش، والمثبت من طبعة الشيخ حمد الجاسر ص143. معجم البلدان 2/493 مختصرًا.
(2) سورة (الرحمن) آية رقم: 37.
(3) البيت في معجم البلدان 2/493.
(4) هو الأزهريُّ ، وتقدمت ترجمته، وهذا النقل من كتابه تهذيب اللغة 6/209، والبيت ليس عنده.
(5) اسمه غيلان بن عقبة، شاعر فصيح حوى ديوانه ثلث اللغة، وهو أحد عشاق العرب المشهورين، وصاحبته ميَّه. الشعر والشعراء ص350.
(6) البيت بتمامه: (أقول لدهناويةٍ عَوْهَجٍ جرَتْ ... لنا بين أعلى عُرْفَةٍ بالصرائمِ)
وهو في (ديوانه) ص700، والعَوْهَج: طويلة العنق. الصرائم: الرمال.