فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1335

الرُّبا، بضمِّ أوَّله وفتح ثانيه مُخفَّفة، وبالقصر: جمعُ ربْوةَ: اسمُ موضعٍ بين الأبواء (1) والسُّقيا من طريق الجادَّة بين مكة والمدينة. قال كثيرُ عزَّة (2) :

وكيف تُرجِّيها ومن دون أرضِها ... جبالُ الرُّبا تلك الطِّوالُ البَواسقُ

الرَّبَذة، بالتَّحريك، وإعجام الذَّال: قرية من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عِرْق (3) على طريق الحجاز، إذا رحلت من فيد تريد مكة.

وبِهذه القرية قبر أبي ذرٍّ الغفاري رضي الله عنه، واسمه جندب [بن جنادة] (4) ابن السكن، وكان خرج إليها مغاضبًا لعثمان رضي الله عنه، فأقام بِها إلى أن مات، سنة اثنتين وثلاثين (5) .

وفي تاريخ عبيد الله بن عبد المجيد الأهوازيِّ (6) : وفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة خربت الرَّبذة باتصال الحروب بين أهلها وبين ضَرِيَّة، ثمَّ استأمن أهل ضَرِيَّة إلى القرامطة، فاستنجدوهم عليهم، فارتحل عن الرَّبَذة أهلها، فخربت. وكانت من أحسن منزل في طريق مكة.

وقال الأصمعيُّ يذكر نجدًا قال: والشَّرفُ كَبِد نجد، وفي الشَّرف الرَّبَذة وهي الحمى الأيمن. وقال نصرٌ: الرَّبَذة من منازل الحاج بين السليلة والعمق (7) .

ويُنسب إلى الرَّبَذة جماعةٌ، منهم: أبو عبد العزيز موسى بن عُبيدة (8)

(1) الأبواء يبعد عن رابغ 43كم، وتقدم. المعالم الأثيرة ص17.

(2) ديوانه ص415، معجم البلدان3/22.البواسق: جمع باسق، وهو المرتفع في علوه. اللسان (بسق) 10/20.

(3) وهو ميقات أهل العراق.

(4) مابين معقوفين ساقط من الأصل، وهو من الإصابة.

(5) أسد الغابة 1/357، الاستيعاب 4/61، الإصابة 4/62.

(6) ذكره ياقوت في معجم البلدان، ولم أجد من ترجمه.

(7) بين الربذة والسليلة 23ميلًا، وبين السليلة والعمق 13ميلًا، أفاده الشيخ حمد الجاسر، (المغانم 151) وفي الأصل (والعقيق) بدل العمق، وهو تحريف.

(8) وقع في الأصل: (عبد العزيز بن موسى) ، وهذا خطأ.

وموسى بن عبيدة، من صغار الطبقة السادسة من رواة الحديث، وهو ضعيف، ولا سيما في عبد الله بن دينار. توفي سنة 153هـ. طبقات ابن سعد 6/407، الكامل لابن عدي 6/2333، تقريب التهذيب ص 552 (6989) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت