وقال أبو عبيد البكري (1) : قبر مضر بن نزار (2) بالروحاء، على ليلتين من المدينة [بينهما أحد] (3) وأربعون ميلًا.
قال ابن الكلبي: لما رجع تُبَّعٌ من قتال أهل المدينة (4) يريد مكة، نزل بالروحاء، فأقام بها وأراح فسماها الروحاء (5) .
وسئل كُثَيِّر: لم سميت الروحاء الروحاء؟ قال: لا نفتاحها، وروحها.
وبقعة روحاء: أي طيبة ذات رائحة (6) . وقد بسطنا الكلام في شرف الرَّوحاء في أبواب المساجد، فلينظر هناك إن شاء الله تعالى.
قالت أعرابية (7) :
فإن حال عَرضُ الرمل يا صَاحِ دونهم
فقد يطلبُ الإنسانُ ما ليس لا قيا
يرى اللهُ أنَّ القلبَ أضحى ضميُره
لمَّا قابلَ الرَّوحاء والعَرْجَ قاليا
والنِّسبةُ إليها رَوْحاوي.
قال ابن الرَّضيَّة (8) :
أفي كلِّ يومٍ أنت رامٍ بلادهَا
بعينين، إنساناهما غَرِقَانِ
(1) معجم ما استعجم ص681-683.
(2) أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم وإليه وإلى ربيعة ينسب ولد نزار، وهم الصريح من ولد إسماعيل عليه السلام. المعارف لابن قتيبة ص64.
(3) ما بين معقوفين ساقط من الأصل، استدركناه من المعجم ومن وفاء الوفا 4/1222.
(4) راجع خبر ذلك في سيرة ابن هشام 1/35.
(5) قال الشيخ حمد الجاسر (المغانم 161) : جلّ المواضع التي بين مكة والمدينة قد تمحل ابن الكلبي، فنسب تسميتها إلى تبع الملك اليمني الذي ذكر أنه غزا المدينة قبل الإسلام، مثل (العرج) و (الرويثة) و (حلل) وغيرها. وابن الكلبي لايعتمد عليه في تحديد المواضع. وفي تعليل أسمائها وماقاله هنا وأمثاله لايستقيم لغة ولايصح نقلًا.
(6) في الأصل: ذات راحة.
(7) البيتان في معجم البلدان 3/76، 2/494. ونسبهما ياقوت لعيوف بنت مسعود أخي ذي الرمة. وقد تقدَّما منسوبين إليها في مادة ( الدَّهناء) . وفي الأصل: (عرض المال) .
(8) رجلٌ من الأعراب كما ذكر ياقوت.
والبيتان في معجم البلدان 3/76، وفاء الوفا 4/1223.