وقال الأصمعيُّ في موضع آخر: رَكُوبةُ عَقَبةٌ عند العَرْج، سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) ، وكان دليلَه إليها عبدُ الله ذو البجادين، فيقول: مثل هذه المرأة لمن أرادها مثل ركوبة، فمن يستطيع أن يعود إلى رَكُوبة؟.
/318رُوَاوَةُ، بضمِّ أوَّله، وتكرير الواو، بوزن زُرارة: موضعٌ قرب المدينة. قال ابن السِّكّيت: رواوة، والمنتضى، وذو السلاسل: أودية بين الفُرع والمدينة. وقال كُثير عزَّة (2) :
وغيَّرَ آياتٍ ببرقِ رُوَاوةٍ
تنائي اللَّيالي والمدى المتطاولُ
ظللْتَ بِها تُغضي على حدِّ عَبْرَةٍ
كأنك من تجريبِكَ الدَّهرَ جاهلُ
وقال ابنُ هرمةَ (3) :
حيِّ الدِّيارَ بِمنشدٍ فالمنتضى ... فالهضبِ هضبِ رُواوتين إلى لأَى
الرَّوحاء: موضع قربَ المدينة، من أعمال الفُرع، على نحو من أربعين ميلًا من المدينة.
وفي (صحيح مسلم بن الحجاج) (4) : على ستة وثلاثين ميلًا.
وفي كتاب ابن أبي شيبة (5) : على ثلاثين ميلًا.
(1) لا تزال ركوبة معروفة.
(2) البيتان في ديوانه ص455، معجم البلدان 3/75.
(3) البيت في ديوانه ص 61 من قصيدة يمدح بها محمد بن عمران الطلحي، معجم البلدان 3/75.
(4) في حديث جابر قال: سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة، ذهب حتى يكون مكان الروحاء» . قال سليمان:فسألته عن الروحاء؟ فقال: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلًا.أخرجه مسلم في الصلاة، باب فضل الأذان، وهرب الشيطان عند سماعه 1/290 (388) .
(5) مصنف ابن أبي شيبة 1/207 (2373) .