رَكُوبَةُ، بفتح أوله، وبعد الواو باءٌ مُوحَّدة، والرَّكوب والرَّكوبة ما يُركب: وهي اسم ثنيَّةٍ بين مكة والمدينة عند العرج، صعبةٌ شاقَّة، يُضرب بصعوبتها المثل، سلكها النبي صلى الله عليه وسلم عند مهاجره إلى المدينة، قرب جبل ورقان، وقدس الأبيض. وكان معه ذو البِجَادين (1) فحدا به، وجعل يقول (2) :
تعرَّضي مدارجًا وسُومي ... ... تعرُّضَ الجوزاءِ للنُّجوم
هذا أبو القاسم فاستقيمي
وقال بشر بن أبي خازم (3) :
سَبَتْهُ، ولم يَخشَ الذي فعلَتْ به
مُنعَّمةٌ من نَشْءِ أسلمَ مُعْصِرُ
هي الوهم لو أنَّ الهوى أَصقبتْ بها
ولكنَّ كرًَّا في رَكوُبةَ أعسرُ
قالوا في تفسير رَكوبة: ثَنيَّةٌ شاقَّةٌ شديدة المرتقى، يقول: طلب (4) هذه المرأة كالكَرِّ في رَكوبة، والكرُّ: الرُّجوع.
(1) اسمه عبد الله بن عبد نهم، نشأ يتيمًا في حجر عمه، فلما أسلم نزع منه عمه كل شيء أعطاه حتى جرَّده من ثوبه، فأتى أمه فقطعت له بجادًا لها باثنتين، فاتَّزر نصفًا وارتدى نصفًا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنت عبد الله ذو البجادين. مات في غزوة تبوك. سيرة ابن هشام 4/168، الإصابة 2/338.والبجاد: الكساء المخطط. القاموس (بجد) ص266.
(2) الرَّجز في تهذيب اللغة 1/462، وفاء الوفا 4/1221، تاريخ ابن شبَّة 1/122، معجم مااستعجم 2/671.
(3) البيتان في ديوانه ص81، معجم البلدان 3/64.
ورواية الثاني في الديوان:
هي العيشُ لو أنَّ النَّوى أسعفَتْ بِها ... ولكنَّ كَرًَّا في رَكُوبةَ أعصرُ
المعُصِر: الجارية التي بلغَتْ.القاموس ص441. أصقبت: دنت. القاموس (صقب) ص105.
(4) في الأصل: (طعت) .