فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1335

الرَّيان، ضد العطشان: اسمُ أُطُمٍ من آطام المدينة. قال (1) :

لعلَّ صِرَارًا أن تَجيشَ بياره ... ... وتسمعَ بالرَّيانِ تُبنى مَشاربُه

والرَّيان أيضًا: وادٍ بِحمى ضَرِيَّة، وضَرِيَّةُ من أعمال المدينة ـ وستذكر إن شاء الله تعالى ـ وأعلى الرَّيان لبني الضِباب، وأسفلهُ لبني جعفر، وفيه قالت أعرابية (2) :

ألا قاتلَ اللهُ اللِّوى من محلَّةٍ

وقاتل دُنيانا بها كيف ولَّتِ

غَنينا زمانًا بالحِمى ثمَّ أصبحَتْ

براق الحمى مَنْ أهله قد تخلَّتِ

ألا ما لعين لا ترى قُللَ الحِمَى

ولا جبلَ الرَّيان إلا استهلَّتِ

والرَّيَّان أيضًا: جبلٌ ببلاد بني عامر.

والرّيان أيضًا: موضعٌ بمعدن بني سُليم، كان الرَّشيد (3) ينزله إذا حجّ، به قصور.

قال الشَّريفُ الرَّضيُّ في أحد هذه المواضع (4) :

أيا جبلُ الرَّيان إنْ تَعْرَ منهمُ

فإنيِّ سأكسوكَ الدُّموع الجواريا

ويا قُربَ ما أنكرتُمُ العهد بيننا

نسيتُمْ وما استودعتُمُ السرَّ ناسيا

فيا ليتني لم أعلُ نَشْزًا إليكمُ

(1) البيت في معجم البلدان 3/110-398. وصرار: موضعٌ على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق.ووقع في الأصل: بالضاد المعجمة، وهو تحريف كما تحرفت (تجيش) إلى (تغيش) . يقال: جاش البحر والقدر وغيرهما يجيش: غلى. القاموس (جيش) مختصرًا ص588.

(2) الأبيات في معجم البلدان 3/110، ونسبها الهجري لمضاء بن المضرحي القشيري.وتحرفت في الأصل من أهله إلى: (قد أهله) .

(3) الخليفة العباسي هارون الرشيد، ولي الخلافة سنة 170هـ، كان من أنبل الخلفاء، وأحشم الملوك، ذا حجٍّ وجهاد، غزا الروم سنة 190هـ، فافتتح هرقلة. توفي سنة192هـ بطوس، كان محبًا للعلماء مُعظِّمًا لحرمات الدين. المعارف ص381، تاريخ بغداد 14/5، سير أعلام النبلاء 9/286.

(4) البيتان في (ديوانه) 2/570، من قصيدة بديعة قالها عند توجَّه الناس للحج سنة 400هـ، معجم البلدان 3/111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت