وفي المغازي: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الأصيد بن سلمة (1) بن قرط، مع الضحاك (2) بن سليمان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب إلى القرطاء، وهم قرط وقريط بنو عبد بن أبي بكر بن كلاب، يدعوهم إلى الإسلام، فدعوهم فأبوا فقاتلوهم فهزموهم، فلحق الأصيدُ أباه سلمةَ بزجِّ [لاوَة] بناحية ضَرِيَّة.
والزُّجُّ أيضًا: ماءٌ (3) أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم العَدَاء بن
خالد (4) ، من بني ربيعة (5) بن عامر.
(1) قال ابن حجر في الإصابة 1/53: بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ـ أي: الأصيد ـ في جيش مع الضحاك بن سفيان الكلابي إلى قومه، فلما صافوهم دعا الأصيد أباه إلى الإسلام، فأبى، فحمل عليه الأصيد، فعرقب فرسه، فسقط سلمة وتوكأ علىرمحه، وأمسك أصيد عنه تأدُّبًا، فلحقه المسلمون فقتلوه، وذلك في شهر ربيع الأول سنة تسع.
(2) كذا في الأصل، وصوابه: الضحاك بن سفيان، كان من الشجعان، يُعَدُّ بمائة فارس، وكان واليًا على من أسلم من قومه. طبقات ابن سعد 4/274، أسد الغابة 2/429، الإصابة 2/206.
(3) وجعله الحربيُّ: الزَّجيج، وقال: جبلٌ رأسه محدَّدٌ، كأنه رأسُ زُجِّ. ويبعد الزجيج عن فلجة سبعة أميال. المناسك ص598. وجعله ابن سيد الناس الزُّخ، وابن حجر: الزُّخيخ، بخائين، كما في الإصابة 2/466 في ترجمة العداء.
(4) العداء بوزن عطاء، أسلم بعد حنين مع أبيه، وعداده في أعراب البصرة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأقطعه مياهًا كانت لبني عامر يقال لها: الزُّخيخ، وكان ينزل بها. وقد عُمِّر إلى سنة 101هـ. طبقات ابن سعد 7/51، الإصابة 2/466.
(5) تحرفت في الأصل إلى: (زمعة) وربيعة بن عامر هو أنف الناقة، وليس هو أنف الناقة الذي مدح الحطيئة قبيلته. أسد الغابة 3/500.