فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1335

ورواه أبو عبيد البكري (1) فقال: زُعابة، بالضَّمِّ وإهمال العين.

وقال محمد بن جرير (2) : بين الجرف والغابة (3) ، قال: هذه الرِّواية الجيِّدة، لأن زغابة لا تُعرف.

قال ياقوت (4) : وليس الأمر كذلك، فإنَّه قد رُوى في الحديث المسند (5) أنه صلى الله عليه وسلم قال في ناقة أهداها إليه أعرابي، فكافأه بستِّ بكَرَات (6) ، فلم يرض فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا تعجبون لهذا الأعرابي؟ أهدى إليَّ ناقتي، أعرفها بعيني ذهبت مني يوم زغابة، وقد كافأته بست فسخط» الحديث.

وقد جاء ذكر زَغَابة في حديث آخر، فكيف لا تكون تُعرف؟ فالأعرف إذًا عندنا زَغَابة، والغين معجمة.

(1) معجم ما استعجم 1/698. وهو أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري، كان رأسًا في اللغة وأيام الناس، وكان من أوعية الفضائل. توفي سنة 487هـ. قلائد العقيان لابن خاقان ص191، الصلة 1/287، سير أعلام النبلاء 19/35.

(2) محمد بن جرير الطبري، شيخ المؤرخين، وشيخ المفسرين، كان من أفراد الدهر علمًا وذكاءً، كان من كبار أئمة الاجتهاد، روى عن عمرو بن علي الفلاَّس، ويعقوب الدورقي، وخلقٍ غيرهم. توفي سنة 310هـ. تاريخ بغداد 2/162، معجم الأدباء 18/40، سير أعلام النبلاء 14/267.

(3) تاريخ الطبري2/570.

(4) معجم البلدان 3/141.

(5) الحديث أخرجه ابن جرير، كما ذكر ياقوت في المعجم 3/141.

(6) البكرات هكذا، وصوابه: البُكران جمع بَكْر، وهو الفَتيُّ من ولد الناقة.القاموس (بكر) ص354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت