سَائِرٌ، على وزن صابر: ناحيةٌ من نواحي المدينة. قال ابن هَرْمَةَ (1) :
عفا سائرٌ منها فَهضْبُ كُتَافةَ ... فدارٌ بأعلى عاقرٍ أو مُحسِّرِ
ومنها بشرقيِّ المذاهبِ دِمْنَةٌ ... مُعَطَّلةٌ آثارُها لم تغيَّرِ
سَاية، مثال آية، وغاية، وطاية، ويجري في الشُّذوذ مَجرى هذه الألفاظ، وذلك أنَّ قياس أمثاله أن تنقلب لامه همزةً، لكنَّهم تجنَّبوا ذلك، لأنهم لو همزوها لكان يجتمع [على] الحرف: اعتلال العين واللام، وذلك إجحافٌ وإن كان قد جاء نادرًا، كماءٍ وشاء .
وسايةُ: وادٍ من أعمال المدينة، ووَاليها لم يزلْ من قبل صاحب المدينة، إلا أن في زماننا هذا، فقد انفردت عن حكمها، واستقلَّت كسائر أعراضها، وفيها نخيلٌ، ومزارعٌ، وموزٌ، ورمَّان، وعِنَب، وأصلُها لولد عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم. وفيها من أفناء (2) النَّاس، وتجار من كلِّ بلدٍ، قاله عَرَّام (3) .
وقال ابن جِنِّيٍّ (4) : شمنصيرُ: جبلٌ، وسايةُ وادٍ عظيمٌ، به أكثر من سبعين عينًا، وهو وادي أمج.
وقال مالك بن خالد الهُذَليُّ (5) :
(1) البيت في ديوانه ص 132، معجم البلدان 3/180.
(2) الأفناء: الأخلاط، جمع فِنْو. لسان العرب (فني) 15/165.
(3) رسالة عرام ص414، ونقله البكريُّ في معجم ما استعجم3/787 .
(4) أبو الفتح عثمان بن جني، أحد عباقرة النحو، أخذ عن أبي عليٍّ الفارسي، كانت بينه وبين المتنبي صحبة ومودة، وجالس عضد الدولة البويهي. من كتبه سر صناعة الإعراب، و الخصائص. توفي سنة 392هـ. معجم الأدباء 12/83، إنباه الرواة 2/335، بغية الوعاة 2/132. والنقل عنه من كتاب هذيل.
(5) البيت مطلع قصيدة له في (شرح أشعار الهذليين) 1/455 قالها يوم شعب بني سليم، وهو يوم ساية.
بودَّك أصحابي، أي: مثلهم، وتزدهيهم: تستخفهم. القاموس (زهى) ص 1293، والحلائب: الجماعات. القاموس (حلب) ص 76 .
ومالك بن خالد شاعر جاهلي من هذيل.