وهي آخر أعمال المدينة، هناك لقي عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه مَنْ أخبره
بطاعون الشَّام (1) ، فرجع إلى المدينة، وبِها مات ثابتُ بن عبد الله بن الزُّبير بن العوَّام (2) .
السُّرَيرُ، مثال زُبير: وادٍ قريب من المدينة. قال كُثيِّر (3) :
حين ورَّكْنَ دَوَّةً بيَمينٍ ... وسُرْيرَ البُضيعِ ذاتَ الشِّمالِ
والسُّرير أيضًا: موضعٌ بقرب الجار، وهي فُرْضَةُ (4) أهل السُّفن الواردة من مصر والحبشة على المدينة، والجار بينه وبين المدينة يومٌ وليلة.
والسُّرير أيضًا: وادٍ بخيبر، وبخيبر واديان أحدهما: السُّرير (5) ، والآخر خاص (6) .
(1) وحديثه أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب الطاعون والطّيرة، رقم: 2219، 4/ 1740.
(2) كان لسان آل الزبير جَلَدًا وفصاحة وبيانًا. جمع القرآن في ثمانية أشهر، كان شديد القتال مع أبيه، ويبارز بين يديه، ثم وفد على عبدالملك بن مروان فأكرمه، ومن أحفاده الزبير بن عبد الله بن مصعب بن ثابت، عامل هارون الرشيد على المدينة واليمن. مات ثابت وقد جاوز السبعين. أخباره في نسب قريش ص48 - 240، المعارف ص226، جمهرة نسب قريش للزبير بن بكار 1/ 80.
(3) البيت في (ديوانه) ص397، ما اتفق لفظه للحازمي 1/ 532، معجم البلدان 3/ 219.
ورَّكْنَ: جعلْنَ حيال وَرِكها. القاموس (ورك) ص956، دوَّة: موضعٌ تلقاء البُضيع من وراء الجحفة بستة أميال. معجم البلدان 2/ 490.
(4) الفُرْضة: مَحطُّ السُّفن. القاموس (فرض) ص 650.
(5) تحرفت في الأصل إلى: (السرين) .
(6) معجم البلدان 2/ 338. وقال السهيلي في الروض الأنف 4/ 61: وذكر وادي خاص من أرض خيبر، وقال أبو الوليد: إنما هو وادي خلص، باللام، والأول تصحيف. وقال البكري: هو خلص باللام.