الشَّمَّاخُ، بالفتح والتَّشديد، وإعجام الخاء، وهو العالي العظيم الارتفاع: اسمُ أُطُمٍ بالمدينة خارج بيوت بني سالم، ممَّا يلي القِبلة. كان لبني أُمية (1) بن زيد بن سالم، ابتناه سالم وغنم (2) ابنا عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج.
شَمَنْصِيرُ، بفتحتين، ثمَّ نون ساكنةٍ، وصادٍ مُهملةٍ مكسورة، ثمَّ مُثنَّاةٍ تحتية وراءٍ: اسمُ جبلٍ بِسَايةَ، وسايةُ وادٍ عظيمٌ، ذُكِرَ في السِّين.
قال أبو صخر الهُذليُّ (3) يرثي ولده تَلِيدًا:
وذكَّرَني بُكايَ على تَليدٍ
حمامةُ مَرٍّ، جاوبتِ الحَمامَا
تُرجِّعُ مَنطِقًا عَجَبًا وأوفَتْ
كنائحةٍ أتَتْ نَوْحًا قِيامَا
تُنادي ساقَ حُرٍّ وظِلْتُ أدعو
تَليدًا لا تُبِين به الكَلاَما
لعلَّك هالِكٌ إمَّا غلامٌ
تبوَّأَ من شَمَنْصِيرٍ مُقامَا
يخاطب نفسه (4) .
(1) في الأصل: (مية) .
(2) وكان غنم يلقب قوقل، لأن الرجل كان إذا نزل المدينة قيل له: قوقل حيث شئت، أي: انزل. وأم سالم وغنم هي نُعْم بنت مالك بن النجار. نسب معد 1/414.
(3) أبو صخر الهذلي اسمه عبد الله بن سلمة، شاعرٌ إسلامي من شعراء الدولة الأموية، له مدائح في عبد الملك بن مروان، حبسه عبد الله بن الزبير. الأغاني 21/94.
وفي نسبتها لأبي صخر الهذلي وهم، وقع فيه ياقوت، وتابعه المصنف، والصواب أنها لصخر الغي الهذلي، كما في شرح أشعار الهذليين 1/292-3/1332، ومطلع القصيدة:
أَرِقْتُ فَبِتُّ لم أذقِ المناما
وليلي لا أُحِسُّ له انصراما
والأبيات في معجم البلدان 3/364، والأخيرُ في معجم ما استعجم 3/811، ونسبه لصخر الغي، على الصواب. ومرٌّ، هي مرُّ الظهران، النَّوْح: نائحات. القاموس (نوح) ص246، سمَّاهنَّ بالمصدر، وقال الأصمعيُّ: ظنَّ أنَّ (ساق حرٍّ) ولدها، وإنما هو صوتها.
(4) قال السُّكَّريُّ في شرح أشعار هذيل 2/292: يخاطب نفسه يقول: لعلك تموت إن مات غلام.