وقال ساعدة بن جُؤَيَّةَ الهذليُّ (1) :
أَخْيَلَ بَرْقًا متى حَاب له زَجَلٌ
إذا يُفتِّرُ عن تَوْمَاضِه حَلَجَا
مُستأرِضًا بين بطنِ اللِّيثِ أَيمنُهُ
إلى شَمَنْصيرَ، غَيْثًا مُرسلًا مَعِجَا
شَنَاصِيرُ: من نواحي المدينة.
قال ابنُ هرمة (2) :
لو عَاجَ صحبُكَ شيئًا من رواحلهم
بذي شناصيرَ أو بالنَّعْفِ من عُظُمِ
/342 حتى يروا رَبْرَبًا حُورًا مدامعهم
وبالهُوينا كصادِ الوحشِ من أَمَمِ
شَنُوْكَةُ، بالفتح، ثمَّ بالضَّمِّ وسكون الواو، وفتح الكاف، بعده هاءٌ: جبلٌ بين مكَّة والمدينة (3) ، له ذكرٌ في غزوة بدر.
قال ابنُ إسحاقَ (4) : مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على السَّيَالة، ثمَّ على فَجِّ الرَّوحاءِ، ثمَّ على شَنُوكة، حتى إذا كان بِعِرْقِ الظُّبية...
قال كُثيِّر (5) :
فأخلَفْنَ ميعادي وخُنَّ أمانتي
وليس لمَنْ خانَ الأمانةَ دينُ
كذبْنَ صفاءَ الوُدِّ، يوم شَنُوكةٍ
وأدرَكني من عهدِهنَّ وُهونُ
(1) شاعر محسن جاهلي، شعره محشو بالغريب والمعاني الغامضة، وليس له من الملح ما يصلح للمذاكرة معجم الشعراء ص83.
والأبيات في شرح أشعار الهذليين 3/1173، معجم البلدان 3/364، والأول في اللسان: حَلَجَ، والثاني فيه: شمصر، وفي معجم ما استعجم 3/811.
أَخْيَلَ برقًا: رأى خلاقة مطر. القاموس (خيل) ص 996، الحابي: السحاب المرتفع. القاموس (حبا) ص 1272، التوماض: اللمعُ الضعيف من البرق. القاموس (ومض) ص 657، حلج: أمطر. اللسان (حلج) 2/239، مستأرض: ثابت بالأرض. القاموس (أرض) ص 636، اللِّيث: موضع. معجم البلدان 5/28. مَعِجٌ: سريع. القاموس (معج) ص 205.
(2) ديوانه ص 287 ، معجم البلدان 3/366.
(3) أفاد الشيخ حمد الجاسر (المغانم 209) : أنه مازال معروفًا باسمه إلى الآن في طريق بدر، شمال المسيجيد.
(4) السيرة النبوية 2/256.
(5) ديوانه) ص172، معجم البلدان 3/369. الوهون: الضعف.