ضَاس، مثل ناس: اسمُ موضع بين المدينة وينبع. قال كُثيِّر (1) :
لعينكَ تلك العيرُ حتى تغيّبَتْ
وحتى أتى من دونها الخَبْتُ أجمعُ
وحتى أجازت بطنَ ضاسٍ، ودونها
رِعانٌ فهضْبا ذي النَّجيل فينبُعُ
وأعرضَ من رَضْوى مع الليل دونها
هضابٌ تردُّ العينَ عمنْ يشَيِّع
إذا أتبَعَتْهُمْ طَرْفَها حال دونها
رذاذٌ على إنسانها يتريَّعُ
الضَّبُع، بسكون الباء، وضمِّها: موضعٌ بين مكة والمدينة. قال أعرابيٌّ (2) :
خليليَّ ذُمَا العيشَ إلا لياليَا
بذي ضَبُعٍ، سُقيًا لهُنَّ لياليَا
وليلةَ ليلى ذي القرين فإنَّها
صفتْ ليَ، لو أنَّ الزمان صَفَا ليا
على أنَّها لم يلبَثِ اللَّيلُ أنْ مضى
وأنْ طلعَ النَّجمُ الذي كان تاليَا
ألا هل إلى رَيّا سبيلٌ وساعة
تكلِّمُني فيها من الدَّهر خاليا؟
فأشفيَ نفسي من تباريحِ ما بِها
فإن كلامِيْهَا شفاءٌ لما بيَا
ضَبُوعَة، بالفتح كحَلُوبة، فَعُولة من ضَبَعَتِ الإبل: إذا مدَّت ضَبْعَها (3) /350 وهي اسمُ منزلٍ قرب المدينة، عند يَليَل (4) . قال ابنُ إسحاقَ (5) : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غَزاة ذات العُشَيرة، حتى هبط يليلَ، فنزل بمجتمعه ومجتمع الضَّبوعة، واستقُي له من بئر الضَّبوعة.
(1) الأبيات في (ديوانه) ص403. ريحان: موضع. معجم البلدان 3/110. يتريع: يتكاثر. القاموس ص724.ووقع في الأصل: (لعينيك) ، والصواب: المثبت . وفي الديوان: ومن دونها الخبّ، وهو اسم موضعٍ بالعقيق، وهو أصحّ .
(2) الأبيات في معجم البلدان 3/452. التباريح: توهُّج الشوق. القاموس (برح) ص 213.
(3) الضَّبْع: ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه. القاموس (ضبع) ص 740.
(4) قال ياقوت: يليل: اسم قرية قرب وادي الصفراء، من أعمال المدينة . معجم البلدان 5/441 .
(5) السيرة النبوية 2/241.