وقال ابنُ السِّكِّيت (1) :
كأني شددْتُ الكُورَ حيث شددْتُه ... على قارحٍ، ممَّا تضمَّنَ عاقلُ
قال ابنُ الكلبيِّ: عاقلٌ: جبلٌ كان يسكنه الحارث بن آكل المُرار (2) ، جدُّ امرئ القيس الشَّاعر.
ويقال: عاقل: وادٍ بنجد، وقال أعرابيٌّ (3) :
ولم يبقَ من نجدٍ هوىً غيرَ أنني
يُذكِّرني رِيحُ الجنوبِ ذُرى الهَضْبِ
وأني أحبُّ الرِّمْثَ من أرض عاقلٍ
وصوتَ القطا في الظِّلِّ والمطرِ الضَّرْبِ
فإنْ أكُ من نجدٍ-سقى اللهُ أهلَهِ
بمنآةٍ منه فقلبي على قُرْبِ
وقال لبيدُ بن ربيعةَ (4) :
تمنَّى ابنتايَ أنْ يعيشَ أبوهما
وهل أنا إلا من ربيعةَ أو مُضَرْ
ونائحتانِ تندُبَانِ بعاقلٍ
أخا ثقةٍ لا عينَ منه ولا أثَرْ
وفي ابني نزارٍ أُسوةٌ إنْ جَزعتُما
وإنْ تسألاهم تُخْبَرا منهمُ الخَبَرْ
(1) معجم البلدان 4/68، والبيت للنابغة الذُّبياني. في (ديوانه) ص88، وروايته فيه: (كأني شددْتُ الرَّحْلَ حين تشذَّرَتْ) .
القارح: الذي طلع نابه. القاموس (قرح) ص 235، (بزل) ص 966.
(2) الملك الحارث بن عمرو، آكل المُرار، سمي آكل المرار ؛ لأن عمرو بن الهبولة الغساني أغار عليهم، وكان الحارث غائبًا فغنم وسبى، وكان فيمن سبي امرأة الحارث بن عمرو، فقالت لعمرو في مسيره: لكأني برجل أدلم أسود كأن مشافره مشافر بعير آكل مرار قد أخذ برقبتك فسمي آكل المرار .. جمهرة النسب ص492، نسب معدٍ 1/168، السيرة النبوية 4/ 228، شرح القصائد السبع الطوال ص3 .
والمُرار: شجر مُرٌّ. القاموس (مرر) 474.
(3) الأبيات في معجم البلدان 4/69.الضَّرْب: المطر الخفيف . القاموس (ضرب) ص107.
(4) الأبيات في ديوانه ص79 قالها يخاطب ابنتيه لما حضرته الوفاة. معجم البلدان4/69. ولبيد شاعر فارس شجاع، أحد أصحاب المعلقات، نزل الكوفة، ومات بها سنة 40هـ. طبقات فحول الشعراء 1/135، أسد الغابة 4/314، الإصابة 3/326.