قال الزُّبير: نزل [بنو] (1) أُمية بن زيد بن قيس بن عامر بن مُرَّة بن مالك بن الأوس دارهم التي هم بِها اليوم، وابتنوا أُطُمًا يقال له: العَذْق عند الكَبَّا (2) المواجهة مسجد بني أمية. كان لكُليب بن صيفي بن عبد الأشهل الأمويّ (3) ، وابتنوا المَوْجَا (4) ، والعَذْقُ في الأصل: النَّخلة، وبالكسر: الكِبَاسة (5) .
عُذَيْبَة، تصغير العَذَبَة: ماءةٌ بين ينبع والجار (6) .
والجار: بلدٌ على البحر قريبٌ من المدينة.
وإياها عنى كُثيِّرُ عزَّةَ (7) فأسقط الهاء:
خليليَّ إنَّ أُمَّ الحكيم تحمَّلَتْ
وأَخْلَتْ لخيمات العُذَيبِ ظِلالَها
فلا تسقياني من تِهامة بعدها
بِلالًا، وإِنْ صوبُ الرَّبيع أسالَها
وكنتم تَزِينون البلاط ففارقَتْ
عشية بِنْتُم زَينَها وجمالَها
(1) ما بين معقوفين زيادة لصحة الكلام . انظر معجم البلدان 4/91، وفاء الوفا 4/1263.
(2) الكَبَّا: موضعٌ بِبُطحان. وفاء الوفا 4/1293، وقال العياشي: إنه في قربان. المدينة بين الماضي والحاضر ص248.
(3) من فرسان العرب في الجاهلية، أسعف حُضير الكتائب يوم جُرح في الحرب بين الأوس والخزرج، وذهب به إلى بيته. فلبث عنده أيامًا ثم مات من الجراحة. الأغاني 15/158.
(4) موضعٌ يأتي في حرف الميم.
(5) هي العِذق الكبير. القاموس (كبس) ص 569.
(6) أفاد الشيخ حمد الجاسر في تعليقه على ما اتفق لفظه 2/663: أنه لا يزال معروفًا، جنوب الصفراء، وشمال ينبع النخل. تقع بين خطي الطول 15/38ْ ـ 45/38ْ، وبين خطي العرض 45/23ْ و 24ْ.
(7) ديوانه ص75، معجم البلدان 4/92 ، والأول في معجم ما استعجم 3/928.
البلال: الماء. اللسان (بلل) 11/63. البلاط: موضع بالمدينة. معجم البلدان 1/477، وتصحَّف في الأصل إلى: (البلاد) .