ءِ إلى قصر زبين
فقضاني في منامي
كلَّ موعودٍ ودَينِ
وفيها يقول أبو الأبيض سهلُ بن أبي كثير (1) :
قلتُ: مَنْ أنتِ؟ فقالَتْ:
بَكرةٌ من بَكَراتِ
ترتعي نبتَ الخُزامى
بين تلكَ الشَّجراتِ
حبَّذا العَرصةُ دارًا
في اللَّيالي المُقمراتِ
طابَ ذاك العيشُ عيشًا
وحديثُ الفتياتِ
ذاك عَيشٌ أشتهيه
من فُنوٍ من كمات (2)
وفي العَرْصةِ الصُّغرى يقول داودُ بن سلم (3) :
أبرزتُها كالقمر الزَّاهرِ
في عُصفُرٍ كالشَّرَرِ الطَّائرِ
بالعرصةِ الصُّغرى إلى موعدٍ
بين خليج الوادِ والظاهر
قال: وإنما قال: العرصة الصغرى، لأنَّ العقيق الكبير يكتنفها من أحد جانبيها، وتكتنفها/366 عرصة البقل من الجانب الآخر، وتختلط عرصة البقل بالجرف، والخليج الذي ذكره هو خليج سعيد بن العاص (4) .
وروى الحسن بن خالد العدواني أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال (5) : «نِعمَ المنزلُ العرصةُ لولا كثرةُ الهوامِّ» .
(1) الأبيات في معجم البلدان 4/101، وفاء الوفا 4/1058.
(2) كذا في الأصل، ولا معنى لها، وفي معجم البلدان 4/101 (من فنون ألمات) ، وفي وفاء الوفا: (وحديثي مع لمات) .
(3) مولى آل أبي بكر، من شعراء الدولتين الأموية والعباسية، من ساكني المدينة، يقال له: داود الآدم. كان من أقبح الناس وجهًا، ومن أبخل الناس. الأغاني 5/128.
والبيتان في معجم البلدان 4/101، وفاء الوفا 4/1055.
(4) في الأصل: (بن أبي العاص) ، وهو خطأ، كما تقدم. وانظر أيضًا معجم البلدان 4/102.
(5) تقدم قريبًا.